أخبار الرياضة

كأس العالم روسيا 2018 هي بطوله الركلات الثابته

كتب:شعبان قنديل الفضالي
~لا شكّ أن جميع المتتبعين لاحظوا أن نهائيات كأس العالم روسيا 2018 هي بطولة الركلات الثابتة بامتياز حيث بلغ عدد أهداف الركلات الحرة 68 هدفاً من أصل 62 مباراة، وهو ما يُعتبر رقماً قياسياً جديداً. 62 هو الرقم القياسي السابق الذي سُجّل في دورة فرنسا 1998. وفي يوم الثلاثاء الماضي، صنعت رأسية من ركلة ركنية الفرق في مباراة نصف النهائي التي جمعت بين فرنسا وبلجيكا. وبعد مرور يوم، تقدّمت إنجلترا على كرواتيا بفضل ركلة حرة مباشرة.· من أصل 32 منتخباً مشاركاً في هذه النهائيات، سجّل 15 فريقاً 50 بالمئة على الأقل من أهدافهم من ركلة ثابتة.وكان أندي روكسبورج عضو مجموعة FIFA للدراسات الفنية قد صرّح يوم الخميس خلال مؤتمر صحفي بخصوص النزعات التكتيكية في البطولة “أثبتت الركلات الحرة في هذه البطولة أنها سلاح مهم. في موسم دوري أبطال أوروبا المنصرم، كانت كل 45 ركنية تؤدي إلى هدف، بينما وصل هذا الرقم في البطولة الحالية إلى 30. يدلّ هذا الأمر على فعالية وسرعة الحركة والتفكير.”و إليكم الأسباب التي جعلت من الركلات الحرة فعّالة لهذه الدرجة في هذه البطولة:
•كثرة الأخطاء:
-لتحويل ركلة حرة إلى هدف، يتعيّن على الفريق أن يحصل عليها أولاً. أدّت الظروف العامة والتدريب المكثف الذي خاضه الحكام قبل هذه البطولة إلى تحديد ومُعاقبة عدد متزايد من الأخطاء، وهو ما تجلى بوضوح أيضاً في منطقة العمليات. وقد أفضى ذلك إلى رقم قياسي من ركلات الجزاء وصل حتى الآن إلى 28، تُرجمت منها 21 ركلة بنجاح.وبسبب هذه اليقظة العالية في منطقة العمليات، تراجعت صلابة وتماسك المدافعين، مما أدى إلى حصول المهاجمين على مساحات أكثر لهز الشباك خلال ركلة ركنية أو ركلة حرة. وأوضح جاريث ساوثجيت مدرب المنتخب الإنجليزي بقوله “حدّدنا الركلات الثابتة كمفتاح لتحقيق النجاح في هذه البطولة.”
· سُجّلت من الركلات الثابتة خمسة من أصل أحد عشر هدفاً في دور الثمانية وهدفين من أصل أربعة أهداف في نصف النهائي.
•التخلّي عن الإحتفاظ بالكرة:
-تخلّت الكثير من المنتخبات في هذه البطولة العالمية عن الإحتفاظ بالكرة لتعتمد على دفاع متكتل، غالباً ما يكون قريباً من منطقة العمليات. خلال فترة التحضيرات التي لا تتعدى بضعة أسابيع، يكون من السهل على المنتخبات التمرّن جيداً على الدفاع، عوض التدرّب على إتقان الآليات الهجومية. ينجم عن ذلك وصول عدد أكبر من الكرات إلى منطقة العمليات، ما يتسبب أيضاً في ركلات جزاء أو ركلات حرة قريبة من المرمى أو ركلات ركنية. وحتى الهجمات المرتدة كثيراً ما كانت تسفر عن ركلة حرة بالقرب من منطقة الجزاء أو عن ركلة ركنية.إلى ذلك، تراجعت إمكانية تسجيل الأهداف من مجرى اللعب. وأكد اللاعب السابق توماس هيتزلسبيرجر في هذا السياق قائلاً “تعتمد المنتخبات الصغرى أساساً على الدفاع، لأنها تجد التدرّب على الدفاع أسهل من التمرن على الهجوم. وهذا يجعل تسجيل الأهداف مهمة صعبة على الفرق التي تُعتبر كبيرة. فهذه الأخيرة تواجه صعوبات في تجاوز دفاع الخصوم، لهذا تزداد أهمية الركلات الثابتة.”
•التمرّن عليها يتطلب وقتاً أقل:
-التمرّن على الركلات الثابتة أسرع وأكثر فعالية من التدرب على طرق لعب ناجعة وحلول هجومية. وبسبب ضيق الوقت الذي عانت منه المنتخبات للتحضير للبطولة العالمية أصبحت الركلات الحرة تتمتع في روسيا 2018 بكل هذه الأهمية. علاوة على ذلك، يقوم عدد من المدربين المختصين في الركلات الثابتة قبل زمن طويل بوضع خطط وأفكار، تتدرّب عليها الكثير من الفرق بعد ذلك خلال فترة قصيرة تحضيراً لخوض النهائيات العالمية. وأفصح لاعب الوسط الإنجليزي روبن لوفتوس-تشيك في هذا الصدد بقوله “قضينا الكثير من الوقت نتدرب على الركلات الثابتة، حيث كنا ندرس بالتفصيل التحركات ومن يحجب من.”
· بتسجيله تسعة أهداف من ركلات ثابتة في روسيا 2018، حقق منتخب إنجلترا رقماً قياسياً جديداً، متجاوزاً بهدف واحد الرقم القياسي السابق الذي حقّقته البرتغال في بطولة إنجلترا 1966.
•مهمة الدفاع الصعبة:
-بالإضافة إلى ذلك، يُصبح الدفاع مهمة صعبة للغاية خلال الركلات الثابتة. سواء اعتمد الفريق في الركلات الركنية على دفاع المنطقة أو الدفاع الفردي أو على مزيج بينهما، قد يقوم أحد اللاعبين برد فعل متأخر أو يحوّل الكرة بطريقة خاطئة، وهو ما يمنح فورا فرصة سانحة للفريق الخصم. فالتمرّن على الدفاع بفعالية في الركلات الثابتة أكثر صعوبة من التدرب على استغلال هذه الركلات.
· نصيحة صغيرة لمدرب منتخب فرنسا ديدييه ديشامب…
أربعة أهداف من أصل الأهداف الخمسة التي تلقتها كرواتيا حتى الآن في روسيا 2018، جاءت من ركلات ثابتة…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى