الأقتصاد

“المصرية اللبنانية” تقترح تشكيل لجنة تتبع رئاسة الوزراء لمتابعة تنفيذ التحول الرقمي

قال محمد الأتربى رئيس اتحاد بنوك مصر، إن وضع الاقتصاد المصرى «جيد»، للخروج من أزمة كورونا سريعاً، خاصة وأنه يحظى بثقة مؤسسات التمويل الدولية، مشيراً إلى أن صندوق النقد الدولى وافق على إتاحة تمويلات فورية بقيمة 2.8 مليار دولار.

 

جاء ذلك خلال ندوة الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال لمناقشة دور التكنولوجيا فى توطين الصناعة ودعم الاقتصاد عبر تقنية الفيديو كونفرانس.

 

وشارك فى الندوة التى نظمتها لجنتى الصناعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالجمعية، محمد الاتربى رئيس اتحاد بنوك مصر، وأشرف صبرى الرئيس التنفيذى لشركة فوري، المهندس فتح الله فوزى رئيس الجمعية، محمد أمين الحوت رئيس لجنة الصناعة، المهندس احمد سرحان رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالجمعية ولفيف من رجال الأعمال فى مصر ولبنان، وأدار الندوة عبر تقنية الفيديو كونفرانس عمرو فايد المدير التنفيذى للجمعية.

 

وأكد «الأتربي» أن مصر من الدول القليلة التى لم تلجأ مؤسسات التقييم الدولية إلى خفض تصنيفها الائتمانى خلال هذة المرحلة الصعبة ما يعكس مدى ثقتها فى الاقتصاد المصرى على المدى المتوسط والبعيد وذلك بفضل النتائج الإيجابية لبرنامج الإصلاح الاقتصادى منذ سنوات وكذلك الإجراءات الاحترازية والاستباقية للدولة للتعامل مع الظروف الراهنة منذ بداية انتشار فيروس كورونا المستجد.

 

وأضاف أن البنك المركزى المصرى اتخذ العديد من الإجراءات الاستباقية والقرارات الهامة لتحفيز الاقتصاد حيث خفض فائدة القروض 3% مرة واحدة لاول مرة فى تاريخيه.

 

وأشار إلى تفعيل ادوات الدفع الالكترونى وتأجيل سداد مستحقات البنوك على الأفراد والشركات لمدة 6 شهور دون غرمات والاعفاء من المصاريف ورفع حد السحب إلى 20 الف جنيه لتقليل استخدام النقد لحماية الأفراد والمواطنين بجانب إتاحة تمويلات للسلع الاستراتيجية والغذائية والشركات فى القطاعات الأكثر تضررا بالأزمة.

 

واضاف كما أطلق البنك المركزى المصرى مبادرة ال 100 مليارات جنيه للصناعة بفائدة 8% واستفادت منها كافة القطاعات، لافتا أن قطاع المقاولات انضم مؤخراً للمستفيدين من التمويل الصناعى بالإضافة إلى مبادرة قطاع السياحة والتى تم رفعها من 5 مليارات جنيها إلى 50 مليار جنيه والعملاء غير المنتظمين بفائدة 8% بالإضافة إلى مبادرة 50 مليار جنيه للتمويل العقارى لمتوسطى الدخل.

 

أعلن رئيس اتحاد بنوك مصر، عن إطلاق مبادرة جديدة لتمويل الشركات المتضررة فى قطاع السياحة والفنادق بالتعاون بين وزارة المالية ووزارة السياحة والآثار من خلال اتاحة تمويل من بنوك الاهلى المصرى وبنك مصر وبنك القاهرة بسعر فائدة 5%.

 

وأشار أن البنك المركزى ساهم فى جاهزية القطاع المصرفى للعب دورا كبيراً فى عمليات التحول الرقمى بفضل البنية التحتية التكنولوجية القوية لمصر خلال السنوات الماضية.

 

واكد «الاتربي»، أن بنك مصراتخذ خطوات سريعة للانشاء بنك رقمى حيث قام مؤخراً بعمل شراكات مع شركة فورى وشركات أخرى للاستفادة من التكنولوجيا فى تقديم جميع الخدمات إلكترونيا من خلال آليات الإنترنت بنك والموبايل بنك والتطبيقات الحديثة.

 

وقال رئيس بنك مصر، أنه تم التعاقد مؤخرا على شراء 1800 ماكينة صراف إلى ATM من اجل التوسع فى تغطية المحافظات المختلفة، منوها بان بنكى الاهلى ومصر لديهم اكبر شبكة من الماكينات على مستوى الجمهورية

 

وقال أن البنوك قد اتخذت خطوات ما قبل كورونا من اجل تقليل التعامل النقدي، الذى زاد اهميته خلال الفترة الحالية نتيجة امكانية نقل العدوى من خلال الاوراق النقدية، كما قام البنك المركزى بإعفاء العميل من اى مصرفات للبنك عند السحب من ماكينات الصراف الألى الخاصة به باستخدام بطاقة البنوك الاخرى.

 

وأشار الاتربى إلى أن بنك مصر يتخذ خطوات سريعة لإنشاء بنك الكتروني، والتوسع فى تقديم جميع الخدمات إلكترونيا من خلال آليات الإنترنت بنك والموبايل بنك والتطبيقات الحديثة.

 

وأضاف أن ذلك فى اطار التغير الذى يحدث فى مجال الاستهلاك ووجود 60% من المستهلكين من الشباب الذين يستخدمون خدمات التجارة الالكترونية، مشيرا إلى أن أحدث الاحصائيات تشير إلى نمو التجارة الالكترونية فى مصر خلال العام 2019/2020 لنحو 3 مليارات دولار، بينما كان لا يتجاوز 560 مليون دولار خلال 2015/2016.

 

ولفت إلى أن البنك يقوم بدعم العديد من الشركات الناشئة فى مجال تكنولوجيا المعلومات سواء عبر التمويل او الشراكة وكذلك من خلال الذراع الاستثمارى شركة مصر كابيتال، ويتعاون حاليا مع شركة فورى وشركات أخرى للاستفادة من التكنولوجيا.

 

وذكر أن البنك يقوم حاليا بتقديم قرض لحظى يتم صرفه خلال يوما واحدا من خلال استخدام التكنولوجيا، مضيفا أن استراتيجية البنك بها 5 اهداف يعمل على تحقيقها خلال الفترة المقبلة ومنها التحول التكنولوجى والرقمي.

 

وأكد اشرف صبرى الرئيس التنفيذى لشركة فوري، أن أزمة فيروس كورونا دفعت الجميع نحو تفعيل منظومة التحول الرقمى واتجاه الدول نحو الاكتفاء الذاتى من السلع وإعادة تقيمها لمتطالبتها واحتياجاتها الداخلية والخارجية.

 

واضاف «صبري»، أن التحول الرقمى فى زمن الكورونا فى غاية الأهمية واستخدامه ليس «خيار» أو رفاهية سواء للافراد أو المؤسسات والشركات حيث أصبحت التكنولوجيا اليوم فكر مختلف ومؤثر فى خفض تكلفة البيع وتقديم الخدمات أسرع والوصول إلى اكبر عدد من المستفيدين والعملاء.

 

وأضاف أن التكنولوجيا أصبحت لها دور مؤثر فى تعاملتنا البنكية حيث بلغت إجمالى بطاقات المدفوعات الالكترونية 40 مليون بطاقة فى خلال 5 سنوات واتجاه الدولة نحو تشجيع التعامل الرقمي، مؤكد أن المرحلة المقبلة تتطلب تفعيل الهوية الرقمية لإعطاء دفعة قوية الدولة فى الوصول إلى تأمين المعاملات المالية الالكترونية.

 

وقال «صبري»، أن تعاون شركات الدفع الالكترونى مع البنوك لا شك أنه يساعد فى الوصول إلى كثير من الفئات المستهدفة وتوسيع قاعدة العملاء، مضيفاً أنه هناك العديد من الفرص الواعدة للشركات التكنولوجية المصرية لتنفيذ مشروعات عديدة حيث لا يزال هناك فرص وحاجة لخدمات الإقراض الرقمى والتأمين الرقمى ونظام بيع الوحدات السكنية وإدارة اتحادات الشاغلين لشركات المطورين العقاريين والصيانة وبيع السيارات إلكترونيا وغيرها.

 

ومن جانبه أكد المهندس فتح الله فوزى رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، أن أزمة كورونا تغييرت اولويات الدول وظهرت فرص نمو لقطاع الاتصالات والتكنولوجيا وإعادة ترتيب الحياة.

 

واشار «فوزي»، أن اهم ملامح التغيير الذى حدث فى العالم كله الاعتماد على التكنولوجيا والتى ستكون اسلوب حياة وواقع يجب التعامل معه .

 

وأضاف أن هناك تحولات كبيرة وعنيفة ومازالت الازمة ستغير العديد من الامور على كل المستويات الاجتماعية والاقتصادية، لافتا إلى أن الجمعية تقوم بدورها فى رسم ملامح المستقبل القريب والتفاعل معه .

 

وقال محمد أمين الحوت رئيس لجنة الصناعة بالجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، أن الدولة تسير بخطوات جيدة فى مجال التكنولوجيا وعملية التحول الرقمي، وساعد هذا فى التقليل من التداعيات السلبية لأزمة كورونا والتى لها  تأثير كبير فى الاسراع للمجتمع الرقمي

 

وأضاف «الحوت»، أن الاقتصاد والصناعة سيكون لها نصيب كبير فى نتائج تعميم الخدمات الاليكترونية، وبالتالى من المهم بحث ما هى الاولويات المطلوب تنفيذها للتيسير على الصناعة وتوفير الوقت والجهد والتكلفة.

 

واكد أن استخدام التكنولوجيا سيساهم فى التخلص من قيود البيروقراطية فى التعامل مع الاجهزة الحكومية سواء فى التنمية الصناعية او التراخيص او اجهزة المدن والضرائب وغيرها من الجهات اللى يتم التعامل معها وتتسبب فى اهدار الوقت والمجهود على اجراءات يمكن اتمامها الكترونيا.

 

وشدد على ضرورة وجود جهة واحدة تتلقى مشاكل الصناعة وتتابعها مع الاجهزة المعنية بعملية التحول الرقمى وتقديم الخدمات إلكترونيا، خاصة أن هناك الكثير من المشكلات التى تظهر عند التنفيذ، وكذلك التركيز على قدرة البنية التحتية لاستيعاب زيادة التعامل مع شبكة الانترنت وتأمين المعلومات.

 

واقترح «الحوت»، تشكيل لجنة تتبع مجلس الوزراء والرقابة الادارية تتولى متابعة تنفيذ كل ما يتعلق بالخدمات الإلكترونية وحل اية مشكلات تحتاج إلى تدخل سريع وقرارات نافذة للتسريع من عملية التحول الكامل إلى التكنولوجيا.

 

ولفت إلى اهمية دعم قدرة البنوك فى التعامل واستيعاب حجم التحويلات والتعاملات المصرفية إلكترونيا مع الشركات وكذلك توحيد وتسهيل آليات التجارة الاليكترونية وتحفيز المجتمع على استخدام طرق الشراء عبر الانترنت وجذب المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتفعيل النمط التكنولوجى فى الترويج لمنتجاتها وطرق التشغيل والجودة والمواصفات والتوزيع.

 

من جانبه قال المهندس أحمد سرحان رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالجمعية المصرية اللبنانية لرجال الاعمال، أن ازمة كورونا عجلت بضرورة تغيير نمط الحياة والاعتماد على اقتصاد المعرفة والاعتماد على التكنولوجيا ليس فى الصناعة فقط بل فى مختلف المجالات سواء القطاع المصرفى والاستثمار العقارى وانشاء المدن الذكية والتجارة وغيرهم.

 

وأوضح أن اللجنة سوف تقوم بتنظيم العديد من الفعاليات من أجل مساعدة الشركات فى كيفية استخدام التطبيقات التكنولوجية واستعراض الجديد من الخدمات المتطورة لتسهيل اداء الاعمال ، وكذلك مساعدتها فى تطوير ادائها.

 

وأضاف «سرحان» أن اللجنة تعمل على ملف هام لتشجيع إتاحة الفرصة والاولوية للشركات الوطنية لتنفيذ مشروعات التحول الرقمى والشمول المالى وتطوير تقديم الخدمات الحكومية للمواطنين.

 

وشدد على أهمية إعطاء الدولة الأولوية للشركات المصرية فى قطاع الاتصالات والتكنولوجيا خاصة فى تنفيذ المشروعات القومية الدولة لتحقيق استمرارية واستدامة المشروعات وتقديم الدعم والخدمات.

 

وأشار إلى أن الشركات المصرية العاملة فى مجال التطبيقات والبرمجة التقنية قدمت اداء جيدا وحققت نجاحات كبيرة وملموسة فى العديد من المشروعات منها تطوير منظومة الضرائب والاقرار الضريبى الإلكترونى وتطوير خدمات هيئة البريد ومشروع الباندرول ومشروعات كثيرة ومتميزة مع وزارات الداخلية وقطاع الاعمال العام والمالية .

 

وأضاف سرحان أن الشركات لديها خطة طموحه لتنفيذ مشروعات تتواكب مع المرحلة الجديدة باعتبارها بداية جديدة فى كل شيء لأسلوب الحياة وطريقة اداء الاعمال والخدمات.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى