الأدب

تعرف على حكاية 4 كتب بيضاء أصدرتها بريطانيا لتقسيم فلسطين.. تاريخ النكبة

تمر هذه الأيام الذكرى الـ81 على إصدار الحكومة البريطانية الكتاب الأبيض والذي ينص على استقلال فلسطين وإقامة دولة تضم العرب واليهود على أرضها، وذلك فى مايو عام 1939، ما اعتبره البعض بوادر ونواة تأسيس دولة الكيان الصهيونى على الأراضى العربية فى فلسطين، والورقة البيضاء لسنة 1939 وتعرف أيضاً بورقة مكدونالد -نسبة إلى مالكوم ماكدونالد وزير المستعمرات البريطاني آنذاك- هي وثيقة سياسية أصدرها مكدونالد تحت سلطة الحكومة البريطانية، وهي نوع من الوثائق السياسية الرسمية التي دأبت الحكومة البريطانية على إصدارها كمحدد لسياستها إزاء قضية معينة، وهي سياسات تكون في العادة إيجابية إزاء الطرف المتضرر من سياسات سابقة، ويبدو أن هذه الوثائق كانت تطبع على ورق أبيض لتمييزها عن غيرها من الوثائق.
 
وبحسب دراسة لمركز الدراسات الفلسطينى “وفا” فإن الحكومة البريطانية قد أصدرت على مدى  سنوات إدارتها لفلسطين نحو أربعة كتب بيضاء موجهة إلى العرب الفلسطينيين، كان أولها كتاب تشرشل الأبيض الصادر بتاريخ الثالث من يونيو 1922 سعت فيه الحكومة البريطانية إلى إزالة المخاوف العربية بالنسبة لإعلان بلفور وذلك بالتأكيد على أن الوطن القومي لليهود الوارد في ذلك الإعلان “سوف لا يكون على حساب سكان فلسطين ككل وبأن حكومة جلالته لا تفكر في القضاء على السكان العرب أو إخضاعهم، وبأن جنسية الجميع ستكون الجنسية الفلسطينية، وبآن الهجرة اليهودية لفلسطين ستخضع للقدرة الاستيعابية الاقتصادية.
 
غير أن الحكومة البريطانية لم تكن صادقة ولا أمينة في تنفيذ ما جاء في الكتاب المذكور، فاُتبعت سياسة مسرفة في انحيازها للجانب اليهودي الصهيوني تركت آثاراً بالغة الضرر في شعب فلسطين وقضيته.
 
أما الكتاب الأبيض الثاني، فقد أصدرته الحكومة البريطانية في 19 نوفمبر 1928 للتأكيد على الملكية الإسلامية لحائط البراق في القدس، مع حقوق يهودية محددة للوصول إلى الحائط للصلاة، وقد ظل هذا الالتزام قائماً وما زال الكتاب يشكل وثيقة هامة لصالح شعب فلسطين.
 
ثم تلا ذلك كتاب أبيض ثالث هو كتاب باسفيلد الصادر في أكتوبر 1930 إثر صدور تقرير لجنة هوب ـ سمبسون المؤيد للحقوق العربية الفلسطينية، ونص على “التزام الحكومة البريطانية بمصالح مجموعتي السكان من عرب ويهود، وليس بمصالح مجموعة واحدة، غير أن رئيس الوزراء البريطاني رامزي ماكدونلد، ما لبث تحت ضغط الحركة الصهيونية أن ألغاه، حيث أصبح هذا الكتاب يعرف عند العرب الفلسطينيين بالكتاب الأسود.
 
أما الكتاب الأبيض الرابع، فهو كتاب عام 1939 الذي أصدرته الحكومة البريطانية في مايو 1939، وكان وزير المستعمرات مالكولم ماكدونلد هو الذي تبنّاه وعمل على إصداره، وتكمن أهميته في أنه ظل يشكل السياسة الرسمية الثابتة للحكومة البريطانية منذ صدوره وعلى مدى سنوات الحرب العالمية الثانية.
 
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى