الأدب

صدر حديثا.. “الكتابة المسرحية النسائية المعاصرة فى مصر” لـ غادة كمال سليم

صدر حديثا عن مؤسسة علوم الأمة للنشر والتوزيع كتاب “الكتابة المسرحية النسائية المعاصرة فى مصر 1980-2010) تأليف الدكتورة غادة كمال سويلم، وتقديم الدكتور سامى سليمان أحمد، أستاذ النقد الأدبى بكلية الآداب جامعة القاهرة.
 
الكتابة
 
موضوع الكتاب هو استكشاف أبعاد ظاهرة الكتابة المسرحية النسائية المعاصرة فى مصر على مدار ثلاثة عقود بداية من ثمانينيات القرن العشرين حتى نهاية العقد الأول من القرن الحادى والعشرين، وانطلق الكتاب من فرضية رئيسية مؤداها وجود خصوصية للكتابة المسرحية النسائية سواء من حيث الموضوعات المختارة والرؤى المطروحة أم من حيث عناصر التشكيل الجمالى من حدث وصراع وشخصيات ولغة وحوار. وقبل الشروع فى التحليل التطبيقى للنصوص التى اختيرت نماذج للدراسة، حددت المؤلفة مقومين أساسيين من مقومات هذه الدراسة، وهما: السياق الاجتماعى الذى تبلور فيه إبداع الكاتبة المصرية منذ بداية النصف الثانى من القرن العشرين حتى نهاية العقد الأول من القرن الحادى والعشرين؛ فعرضت بإيجاز لمسيرة المرأة المصرية لنيل حقوقها فى التعليم والعمل والحرية والنشاط الاجتماعى والتمثيل السياسى.
 
أما المقوم الثانى فيتمثل فى تحديد عدد من المصطلحات المتداخلة والمتقاربة فى عديد من عناصرها من حيث ارتباطها بالمنتج الأدبى النسوي، وهى مصطلحات النسوية والأدب النسوى والأدب النسائي، وأدب المرأة، وخلصت المؤلفة من مناقشة الآراء المختلفة فى هذه المصطلحات إلى صياغة ترى أن النسوية هي (موقف يقوم على التزام فكرى سياسى ثقافي، يسعى إلى خلخلة الثقافة الذكورية السائدة، والتخلص من السلطة الأبوية القامعة للمرأة، وتحريرها من التبعية والإقصاء والتهميش، ويولى اهتمامًا كبيرًا لمواجهة العنف الجسدى الواقع عليها. ويعتد بها بوصفها إنسانًا فاعلًا قادرًا على اتخاذ قراراته وتحديد مصائره، شأنها فى ذلك شأن الرجل).
 
وصنفت المؤلفة الكتابة المسرحية النسائية فى إطار ثلاثة اتجاهات أساسية، هى الاتجاه الاجتماعي، والاتجاه التاريخى والاتجاه التجريبي، وحللت عبر فصول الدراسة عناصر التشكيل الجمالى لمجموعة من النصوص المسرحية النسائية التى اختارتها تمثيلات دالة على تلك الاتجاهات. 
 
ويأتى الكتاب فى مدخل وخمسة فصول وخاتمة بلورت فيها المؤلفة أهم سمات الكتابة المسرحية النسائية فى الفترة محل الدراسة؛ حيث لاحظت أن قضايا المرأة ومشكلاتها مثلت الاهتمام الأول للكاتبات، كما تناولن القضايا الاجتماعية العامة كالفقر والبطالة والهجرة من حيث تأثيرها على المرأة بشكل أساسي.
 
وأجملت الخاتمة كذلك السمات الرئيسية لعناصر التشكيل الجمالى للنصوص المسرحية محل الدراسة، ورصدت تفاوتًا فى قدرة الكاتبات على إحكام البناء الفنى لنصوصهن، كما رصدت اضطرابًا واضحًا فى استخدام الكاتبات لعناصر وتقنيات التشكيل الجمالي، بحيث تظل الكتابة المسرحية النسائية- على تنوع اتجاهاتها وموضوعاتها وتشكيلاتها- نوعًا من التجريب الإبداعى ترتد طبائعه المُمَيِّزة إلى حداثة عهد الكاتبة المصرية بالكتابة المسرحية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *