أخبار مصر

«الجلسات العرفية» وسيلة الهروب من روتين المحاكم

«خاطر»: المجالس العرفية تحسم آلاف المنازعات وتخفف العبء عن جهات القضاء المختلفة

 

يرى عدد من حكام المجالس العرفية فى مختلف محافظات الجمهورية، أن «الجلسات العرفية» وسيلة آمنة للهرب من روتين المحاكم، فضلا عن إرساء ثقافة التصالح والمودة فى المجتمع، بجانب كونها مصدرا للتشريع العرفى، وأحد أساليب التعايش المشترك فى الدولة، حيث ظلت ولا تزال وسيلة ناجحة للتحكيم بين الخصوم.
«الشروق» التقت بأحد المحكمين العرفيين فى محافظة الجيزة، وهو الحاج نجاح خاطر، ابن قرية بنى سلامة، التابعة لمركز منشأة القناطر، بمحافظة الجيزة، والذى ألف كتابا عن المجالس العرفية فى مصر.
ويقول خاطر لـ«الشروق»، إن الكتاب يقدم نماذج من أرض الواقع لدور المجالس العرفية فى حل كثير من المشكلات والمنازعات مما كان له أثر طيب فى حقن الدماء وعودة علاقات المودة والحب والاحترام بين أبناء العائلة الواحدة.
ويضيف أنه شغل العديد من المواقع المؤثرة فى محافظته من بينها عضوية الاتحاد العام لقبائل جمهورية مصر العربية، ويتابع: «أن العمل بأحكام العرف يعد آخر أحكام الشريعة الإسلامية وغيرها من المناصب الشرفية بعد الأخذ بالقرآن والسنة والقياس والاجتهاد».
ويؤكد أن المجالس العرفية تلعب دورا كبيرا فى حسم آلاف المنازعات وتخفيف العبء عن جهات القضاء المختلفة، علاوة على رضا رجال الأمن بها، ويشير إلى أن العديد من الخلافات والنزاعات التى تم حلها على أرض الواقع فى جميع ربوع ومحافظات مصر من خلال المجالس العرفية.
ويضيف أن هناك العديد من الشخصيات البارزة من المحكمين العرفيين فى جميع محافظات الجمهورية ومنهم على سبيل المثال لا الحصر الحاج سيد ربيع، والحاج خالد رماح، والحاج عبدالله غراب، واللواء عبدالرحمن شديد، والدكتور أحمد عبدالعال دردير، والحاج رمزى أنور خاطر.
ومن جانبه، يقول اللواء سمير بدوى، مساعد وزير الداخلية الأسبق، إنه عندما التحق بكلية الشرطة ودرس بها القانون، وجد أن دراسته للقانون بالكلية توضح أن المجالس العرفية من أهم الطرق وأسرعها فى الفصل بين المتخاصمين، كونها تساعد فى توفير الجهد والمال والوقت، بالإضافة إلى عودة الود والمحبة والتسامح بين المتخاصمين.
ويضيف بدوى لـ«الشروق» أن هناك مدراء أمن ومحافظين يحضرون بعض الجلسات العرفية، ويؤكد أن المحكمين يصدرون فيها أحكاما نافذة وملزمة لجميع أطراف الخلاف، تصل إلى غرامات مالية كبيرة، أو التهجير والتغريب فى بعض النزاعات الشائكة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *