أخبار مصر

مفتي الجمهورية: رحمة النبي لم تقتصر على المسلمين فحسب بل شملت غير المسلمين كذلك

قال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، إن رحمة النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- لم تقتصر على المسلمين فحسب، بل شملت أيضًا غيرهم؛ فقد احترم- صلى الله عليه وسلم- وجودهم، وعاهدهم وساكنهم وعاملهم بالبيع والشراء وسائر أنواع التصرفات وعاش معهم حياة اجتماعية قويمة قوامها مراعاة حقوقهم العامة التي قرر فيها أنَّ لهم ما للمسلم وعليهم ما على المسلم.

وأضاف مفتي الجمهورية، في تصريحات، الليلة: “كما اقتصر في حروبه معهم على دفع العدوان وإقرار مظاهر الحرية والسلام والاستقرار دون تعدٍّ أو انتقام، بل كان شأنه- صلى الله عليه وسلم- الدعاء لخاصتهم ولعامتهم بالهداية، وفي ذلك يقول: «إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً» “صحيح مسلم”، ويقول أيضًا: «أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا».

وأكد أن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- أمر بالبر وحسن المعاملة والرحمة مع من سالمنا من غير المسلمين؛ فقال سبحانه: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الممتحنة: 8]، فالآية تقرر مبدأ التعايش، وتبين أن صلة غير المسلمين، وبِرَّهم، والإحسان إليهم، من الأمور المستحبة شرعًا.

وأشار إلى أن من مظاهر الإحسان لغير المسلمين والرحمة بهم الدعاء لهم بما يصلح دنياهم ويقيم معاشهم؛ من الصحة والشفاء من الأمراض وتكثير المال والولد؛ لِما فيه من معاني الرحمة والشفقة على الخَلْق، والإسلام دين السلام والرحمة والأمان للبشرية جميعًا؛ قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107]، وقال سبحانه: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: 4]، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ».

وأوضح مفتي الجمهورية أن هذه المعاني تظهر أن النبي- صلى الله عليه وسلم- هو الرحمة العظمى لجميع الخلق، فهي رحمة غير مسبوقة في شمولها كل الخلق واتساع نطاقها، وهي تستوجب من أهل الإسلام التحليَ بها وبمظاهرها والابتعاد عن أضدادها كالغلظة والتسلط والعنف وجفاف المشاعر؛ امتثالًا لقول رسول الرحمة صلى الله عليه وسلم: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ في الأَرْضِ يَرْحَمكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ».

وأضاف مفتي الجمهورية، في تصريحات، الليلة: “كما اقتصر في حروبه معهم على دفع العدوان وإقرار مظاهر الحرية والسلام والاستقرار دون تعدٍّ أو انتقام، بل كان شأنه- صلى الله عليه وسلم- الدعاء لخاصتهم ولعامتهم بالهداية، وفي ذلك يقول: «إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً» “صحيح مسلم”، ويقول أيضًا: «أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا».

الدكتور شوقي علام مفتي الديار المصرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *