أخبار مصر

حق الرد – سفارة أذربيجان بالقاهرة توضح تفاصيل النزاع مع أرمينيا وتفند انتقادات باحث أمريكي لحديقة الغنائم العسكرية

عملا بحق الرد، تنشر “الشروق” هذا البيان الصادر عن سفارة دولة أذربيجان بالقاهرة، على تقرير نشرته “الشروق” في 15 أبريل الماضي نقلا عن وكالة الأنباء الألمانية، نقل عن باحث أمريكي انتقادات للرئيس الأذري إلهام علييف، ذات صلة بالانتصار العسكري الذي حققته أذربيجان مؤخرا على أرمينيا.

وفيما يلي نص بيان الرد:

ثقة في مهنيتكم المعروفة ومصداقيتكم الملموسة بادرنا بإعداد رد على ما تم نشره بموقعكم الإلكتروني في خبر منقول عن باحث أمريكي مايكل روبيين الباحث المقيم بمعهد “أمريكان انتربرايز”، وجاء الخبر منشورًا تحت عنوان “هل رئيس أذربيجان إلهام علييف هو صدام حسين جديد”.

نود أن نؤكد هنا أن نشر هذا الخبر في موقع الشروق الموقر استنادا إلى باحث أمريكي مايكل روبيين “صاحب الخيال المريض” تسبب لأسفنا البالغ.

بصورة عامة فإن الركائز الشرعية والسياسية لتسوية النزاع كانت تقوم على معايير وأسس القانون الدولى المنصوص عليها فى القرارات التى أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والتى تحمل أرقام: 822، 853، 874، و884 (عام 1993) وأيضاً قرارات الجمعية العامة، وقرارات منظمة الأمن والتعاون الأوروبى، ومنظمة التعاون الإسلامى التى تضع أرمينيا فى موقع المعتدى. إن كل هذه الوثائق تؤكد فى جملتها على أن الاحتلال باستخدام القوة يشكل انتهاكاً صارخاً لأراضى جمهورية أذربيجان من قِبل جمهورية أرمينيا لوحدة أراضى جمهورية أذربيجان. ومع جانب احتلالها لأراضي أذربيجان، قامت أرمينيا بتطهير عرقى شامل لغير الأرمن في كل من أرمينيا نفسها والأراضى المحتلة لأذربيجان. وهكذا، نجحت فى خلق ثقافة عرقية أحادية فريدة من نوعها فى تلك المناطق.

واتضح من القرارات الصادرة بأن جمهورية أرمينيا دولة معتدية وقد احتلت سابقا 20% من أراضي جمهورية أذربيجان المعترف بها دوليا، وأصبحت هناك مليون لاجئ ونازح تم تشريدهم من أراضيهم الأصلية، كما ارتكبوا الإبادة الجماعية التي بحق الأذربيجانيين في مدينة خوجالي سنة 1992.

فمنذ العام 1992 جرت المفاوضات مع أرمينيا وأذربيجان على تسوية النزاع، لكن دون جدوى. ثم منذ العام 1994 توسطت مجموعة “منسك” التي ترأسها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وروسيا، وهي (منظمة تابعة لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبية)؛ لكن دون جدوى أيضًا.
والأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل يستغل النظام الأرميني هذا النزاع كلما عانى داخليًا من أزمة سياسية أو اقتصادية. فسريعًا يتم الاعتداء على الحدود الأذربيجانية واستفزاز الجيش الأذربيجاني للرد، حتى يبدأ النظام الأرميني في استنفار الأرمن داخليًا وخارجيًا باسم الدين والعرق، في عنصرية اعتاد عليها.

ودولة مثل أذربيجان لم يكن بوسعها الصبر على محتل أكثر من 28 سنة! وأن تبقى أرض محتلة طوال أكثر من عقدين ونصف دون خوض معركة حقيقية للتحرير أمر مهين ومشين ومؤلم لأي قيادة وأي شعب.

عندما قامت القوات المسلحة الأرمنية باستفزازات عسكرية جديدة في يوليو – سبتمبر 2020 على الحدود الأذربيجانية الأرمنية وفي أراضي قره باغ الأذربيجانية وتحديدا في 27 سبتمبر شنت عدواناً عسكرياً واسع النطاق وحاولت توسيع الأراضي المحتلة بقصف مدفعي ثقيل والضربات ضد المدنيين الأذربيجانيين والبنية التحتية المدنية، مما أدى إلى اضطرار قوات الدفاع الأذربيجاني إلى تنفيذ حملات مضادة على العدو الغدر في اشتباكات ومعارك عنيفة. وتوحد الشعب الأذربيجاني حول الرئيس الأذربيجاني والقائد الأعلى للقوات المسلحة إلهام علييف ونهض للنضال على حقه وقام الجيش الأذربيجاني بتحرير أراضيه من الاحتلال خلال الحرب الوطنية التي استمرت 44 يوماً.
وبالتالي، تم تنفيذ متطلبات القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي رقم 822 و853 و874 و884 و استعادة وحدة أراضيها.

نعم، استعادت دولة أذربيجان سيادتها ووحدة أراضيها – بعد ما قرب من ثلاثين سنة من احتلال عشرين بالمائة من أراضيها، تحت قيادة القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس دولة اذربيجان السيد إلهام علييف بانتصار عظيم استغرق 44 يوما فقط على أرمينيا المحتلة، وأرغم العدو على الاستسلام بقوة الإرادة السياسية والعسكرية.

وتم توقيع البيان المشترك بين جمهورية أذربيجان وجمهورية أرمينيا وروسيا الفيديرالية بتاريخ 10 نوفمبر عام 2020.

وانطلاقا من تنفيذ بنود البيان المشترك والموقع بين الأطراف بتاريخ 10 نوفمبر 2020، قامت جمهورية أذربيجان بدورها وما زالت بأداء وتنفيذ تعاهداتها الإنسانية وغيرها الواردة في البنود تجاه القضية، كما تم تسليم الأسرى والجثامين الأرمن إلى جمهورية أرمينيا بشرط “الكل مقابل الكل” بين الطرفين بوساطة قوات حفظ السلام الروسية.

وطبقا لبنود البيان المشترك كان يجب على جمهورية أرمينيا أن تسحب قواتها المسلحة بأكملها من أراضي أذربيجان المحتلة مع دخول قوات حفظ السلام الروسية، وبهذا الخصوص تم إرسال الخطاب الرسمي الموجه من قبل السيد الوزير جيهون بايراموف وزير الخاريجة لجمهورية أذربيجان إلى السيد أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، ولكن الجانب الأرميني انتهك بنود البيان المشترك ولم يسحب قواتها المسلحة بأكملها، بل على العكس من ذلك أرسلت أرمينيا بعض القوات الإضافية لإقامة الأعمال التخريبية في أراضي أذربيجان في 26 نوفمبر 2020، يعني بعد تاريخ البيان المشترك وبذلك انتهكت طلبات البيان المشترك، وكذلك انتهكت مبادئ القاون الدولي وأسفر هذا الانتهاك عن قتل أربعة جنود وإصابة جنديين ومدني أذربيجاني، وقامت القوات المسلحة الأذربيجانية بعملية مكافحة الإرهاب في أراضيها وقبضت على العصابات الأرمينية المسلحة وعددهم 62 شخصا وذلك في شهر ديسمبر الماضي.

هذا ونؤكد أن تقييم الارهابيين بالأسرى الذين تم القبض عليهم بعد البيان المشترك الموقع بتاريخ 10 نوفمبر 2020 نتيجة إقامة الأعمال التخريبية في أراضي أذربيجان وطلبهم بالتسليم ليس له أي أساس قانوني. كما أن البند الثامن من البيان المشترك بتاريخ 10نوفمبر 2020 كان شمل الأسرى الذين تم القبض عليهم قبل توقيع تاريخ هذا البيان لا بعده.

وبعد حرب دامت 44 يوما، أحرز الجيش الأذربيجاني بسواعد ودماء أبناءه نصراً ساحقاً على الجيش الأرميني، وأنهى صراعاً دام سنوات طويلة وراح ضحيته الآلاف من أبناء الشعب الأذربيجاني أصحاب الأرض الأصليين. وبهذا سطر الجيش الأذربيجاني ملحمة ونصراً كبيرين ليس فقط لأذربيجان فحسب، بل للأمة الإسلامية جمعاء.

ولا شك أن من حق الشعب الأذربيجاني أن يفرح بالنصر الذي حققه جيشه وراح في سبيله دماء أبناءه، ومن مظاهر الاحتفال بهذا النصر الكبير وتخليدا له افتتاح “حديقة الغنائم العسكرية” في قلب العاصمة الأذربيجانية باكو والذي أمر بإقامتها الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف.

وفي الثاني عشر من أبريل 2021، افتتح الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف هذا المتحف الضخم مرتدياً الزي العسكري بوصفه القائد الأعلى لجيش النصر الأذربيجاني. ويضم المتحف بعض من الأسلحة والمعدات الثقيلة وأنظمة الصواريخ والمركبات العسكرية والذخيرة الأخرى التي تركها الأرمن وفروا هاربين من ساحة القتال.

ومن بين المعروضات المميزة والتي لا يمكن أن تنسى هي اللوحة الضخمة المصنوعة من لوحات أكثر من ألفين سيارة اغتنمتها القوات المسلحة الأذربيجانية من الأراضي المحررة.

إن هذه الحديقة تعد مظهرة الفخر والعزة لدولة أذربيجان وشعبها متمثلة في “قبضة من حديد” في الحرب الوطنية. كانت تلك القبضة الحديدية هي التي سحقت رأس العدو.

كان العدو يدعي أنه في حالة بداية الحرب ستصل قواته إلى باكو، حقاً قد تظاهرت معداته العسكرية وأسلحه ودباباته ومدفعيته في عاصمتنا. ولكن كيف؟! وهذا واضح. لم ير الأرمن حتى في منامهم أن معداتهم العسكرية ستقف في حديقة الغنائم العسكرية في وسط باكو بأضوائها المطفأة وبوضعها المدمر.

تم نصب لافتة بأرقام شاحنات العدو العسكرية في المنتزه وعبارة “كاراباخ هي أذربيجان!” ينعكس الشعار. ستنقل هذه الحديقة إلى الجيل القادم قوة الجيش الأذربيجاني، وكيف اخترق ببطولة التحصينات التي بنتها أرمينيا لمدة ثلاثين عامًا، وفخر شهدائنا وقدامى المحاربين الذين قدموا لنا هذا النصر التاريخي.

لقد كشفت هذه الحرب مدى ما قام بها الأرمن من تدمير الأخضر واليابس في أراضي أذربيجان التاريخية؛ حيث لم تتوقف أضرار هذا الأمر على مجرد احتلال الأراضي وقتل المدنيين، بل الأمر تجاوز هذا بكثير؛ حيث جرى خلال الثلاثين عاما الماضية اعتداء الأرمن الوحشي على المعالم التاريخية والدينية الأذربيجانية، وكذلك دور العبادة، بما فيها أكثر من 70 مسجدا. وكانوا يربون الخنازير ببعض هذه المساجد دون مراعاة لمشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم. لذلك يقوم هذا المتحف بتوثيق انتصار الشعب الأذربيجاني على المحتلين الأرمن، وكذلك يُسجل جرائم الحرب التي ارتكبوها خلال العقود الماضية، شأنه في ذلك شأن المتاحف العسكرية المختلفة المنتشرة في كثير من دول العالم مثل روسيا وبولندا التي أقامتا متاحف عسكرية لتوثيق النصر على الفاشية الألمانية وكذلك مصر أقامت متحف عسكري لنصر 6 أكتوبر.

ومما يلفت الانتباه بخصوص إقامة “حديقة الغنائم العسكرية”، أن البعض من الرافضين لهذا النصر التاريخي ينتقد إقامة مثل هذا المتحف، متجاهلين أن هذا الأمر حق أصيل لأذربيجان بوصفها دولة منتصرة ضحت بأرواح أبنائها من أجل استعادة وحدة أراضيها وإعادة السكان الأصلين لهذه الأراضي.

وفي الختام، جاء إنشاء هذا المتحف تخليدا لما حققه الجيش الأذربيجاني من انتصارات في “حرب قراباغ الثانية”، ودافعا لحركة التشييد والبناء في الأراضي المحررة من الاحتلال وهو ما قامت أذربيجان بالبدء فيه بالفعل تمهيداً لعودة الأهالي إلى موطنهم الأصلي، وحتى يعم السلام والآمن في المنطقة.

وفيما يلي نص بيان الرد:

سفارة أذربيجان بالقاهرة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى