السياسة

حاتم صادق: ايران تسعي لنشر الفوضى في المنطقة العربية

كتب : ماهر بدر

حذر، الخبير الدولي الدكتور حاتم صادق، الأستاذ بجامعة حلوان، من مخاطر اجندة الفوضى التي تتبنها ايران لفرضها علي المنطقة العربية بداية من لبنان واليمن، مرورا بالعراق وسوريا والبحرين والمملكة العربية السعودية، لافتا الي ان الانهيار الأمني الذي تتعرض له بلاد الرافضين حاليا الهدف منه اثارة الفوضى من خلال الاغتيالات والهجمات علي مؤسسات الدولة، لاجهاض محاولات رئيس الوزراء مصطفي الكاظمي للخروج من عباءة ايران والعودة الي محيطها العربي.

وقال، ان هدف نظام ملالي ايران هو ادخال العراق في حرب أهلية لفرض النموذج اللبناني عليها ليسهل السيطرة علي مقدراتها بواسطة اذرعها المدعومة عسكريا وماليا والمتمثلة في الميليشيات الشيعية بعد ان أصبحت تشكل قوة مناوئة للجيش العراقي الوطني، وتشبه الي حد بعيد حزب الله اللبناني الذي اصبح يدير فعليا دفة الأمور في لبنان. لافتا الي ان وكالات الانباء العالمية اكدت ان حكومة طهران قامت مؤخرا بتدريب مئات المقاتلين ضمن الميليشيات الشيعية المتعاونه معها في العراق، لتشكيل مجموعات عمل تقوم بعمليات تخريب في جميع المدن العراقية لنشر الفوضى وتشتيت قوات الامن العراقية لافشالها واظهارها امام الشعب بعدم القدرة علي فرض الامن في البلاد.

وأضاف، صادق قائلا:” حاليا يمكن ان نري تكرار للتجربة اللبنانية في العراق بواسطة تلك الاذرع غير الوطنية الساعية الي تخريب العراق لصالح اطراف إقليمية لديها اجندات ومصالح لادخال المنطقة من جديد الي مستنقع الفوضى والدمار”.

وأوضح،إن النظام الإيراني يعيش أزمات مستعصية سواد داخليا مثل تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وانتشار الانتفاضات الشعبية في عدة مدن، وخارجيا في تداعيات الحصار الاقتصادي وأزمة الملف النووي، فضلا عن حجم الفساد الذي يطال جميع مؤسسات الدولة، بالتالي كان من الضروري علي هذا النظام الهروب من تلك الازمات بالبحث عن نجاحات في الخارج لتقديمها الي الشعب الإيراني كمبرر لهذا الفشل الذريع.

ودعا الخبير الدولي، النظام الإيراني الي التنحي بعد ان تسبب ان لشعبه في أزمات غير مسبوقة، حيث ارتفعت معدلات البطالة والتضخم واندلعت إضرابات واحتجاجات شعبية وعلى الرغم من قمع النظام لها، الا انها تتسع وتزداد اشتعالا كل يوم. وقال ان حكم الملالي غير قادر إطلاقا على حل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وهو يسعي فقط لتصدير الإرهاب والأزمات والتحريض على الحروب إلى المنطقة، وخاصة العراق، من أجل صرف الأنظار عما يجري داخل إيران.
ووصف صادق، سياسة النظام بالعدائية والتحريض على الحروب هي الوجه الثاني لسياسة القمع الداخلي التي وصلت إلى طريق مسدود، كما أن خوف الشعب الإيراني من الإجراءات القمعية للنظام تبدد بعد تعيين خامنئي رئيسي لرئاسة البلاد.
ومن ناحية أخرى، على الساحة الدولية، أدت نفس محاولات النظام التصعيدية إلى زيادة الحاجة إلى الوقوف في وجه النظام وعدم استسلام الدول المختلفة أمام هذا النظام، بعد ما أصبح تهديد النظام للمنطقة والعالم أكثر فأكثر…
كما بات واضحا للجميع أن النظام في مأزق داخلي ودولي كامل، لكن ضحايا هذه التوترات هم الشعب الإيراني وكذلك الشعب العراقي واليمني وبلدان أخرى في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى