أخبار مصر

إيناس عبدالدايم: الثقافة والفنون تشهد حراكا محليا وإقليميا ودوليا مثمرا في عهد الرئيس السيسي

ــ نسعى لخلق مسار تنويرى لتطوير الوعى المجتمعى ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»
ــ افتتاح دار الأوبرا بالعاصمة الإدارية يمثل استكمال مسيرة التنوير فى ربوع الوطن
ــ جائزة المبدع الصغير لاقت نجاحا كبيرا تحت رعاية حرم رئيس الجمهورية
ــ وضع آليات لاستراتيجية ثقافية عربية موحدة لمجابهة صعوبات ما بعد كورونا
ــ تحويل مسابقة الصوت الذهبى إلى مشروع ثقافى قومى لاكتشاف وصقل المواهب الواعدة
 ــ مشروع «ابدأ حلمك» يهدف لخلق جيل جديد من المبدعين والقضاء على الفكر المتطرف
أكدت الدكتورة إيناس عبدالدايم وزيرة الثقافة، أن الثقافة والفنون فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى تشهد حراكا محليا وإقليميا ودوليا مثمرا؛ حيث يظهر دور القوة الناعمة كلغة عالمية واحدة يتحدثها كل شعوب الأرض وجسرا للتواصل بين الدول، وإظهار مدى تأثير دور الدبلوماسية الثقافية الفعال فى حوار الحضارات وتبادل الثقافات.
وقالت وزيرة الثقافة، فى حوار أجرته مع الكاتب الصحفى على حسن رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط، إن الوزارة تسعى لخلق مسار تنويرى لتطوير الوعى المجتمعى فى إطار مبادرة «حياة كريمة» التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى، من خلال إقامة أنشطة فكرية ومعرفية وثقافية متعددة ومتنوعة فى مختلف المحافظات، مشيرة إلى أنها تعد أحد أشكال استراتيجية تحقيق العدالة الثقافية.
وأوضحت أن وزارة الثقافة أعدت خطة ثرية للمشاركة فى المبادرة تشمل عدة مراحل، انطلق أولها فى مايو الماضى بـ 74 نشاطا فى 21 قرية بـ 6 محافظات، بدأت بعروض مسرح المواجهة والتجوال؛ حيث تم تقديم 8 عروض مسرحية مجانية أقيمت بالساحات المفتوحة بمشاركة كبار الفنانين فى 4 قرى بقنا و7 قرى بالأقصر و4 قرى بالمنيا ووصل عدد المشاهدين إلى أكثر من 24 ألف مشاهد.
ونوهت إلى أنه انضم أيضا مشروع المسارح المتنقلة إلى المبادرة وتم تنفيذ 66 نشاطا ثقافيا ما بين ورش أدبية وفنية وعروض مسرحية ومعارض تشكيلية وندوات تثقيفية فى 4 قرى بمحافظة البحيرة، وقرية بأسيوط، وأخرى بأسوان، وبلغ عدد المستفيدين بهذه القرى نحو 6 آلاف مستفيد.
وأضافت أن المرحلة الثانية تم إطلاقها مؤخرا ومن المقرر أن تستمر حتى فبراير 2022، وتهدف إلى مخاطبة جميع الشرائح العمرية والاجتماعية وتتضمن عروضا موسيقية للأطفال والشباب والكبار وعروضا مسرحية إلى جانب ورش فنية وأدبية وفكرية وأنشطة لاكتشاف المواهب وورش عمل للحرف اليدوية والتراثية، وتتضمن الخطة 1174 نشاطا فى 106 قرى بمحافظات (أسيوط، كفر الشيخ، قنا، الفيوم، الإسماعيلية، الشرقية، البحيرة)، كما تشارك عروض مسرح المواجهة والتجوال وتشمل 4 عروض مسرحية هى (محطة مصر، ولاد البلد، أمر تكليف، رحلة سعيد) من إنتاج البيت الفنى للمسرح وتتواصل حتى يناير 2022 وتضم 145 ليلة عرض فى 145 قرية بمحافظات (البحيرة، كفر الشيخ، الدقهلية، بنى سويف، الفيوم، سوهاج، المنيا، أسيوط، الوادى الجديد، الغربية، الشرقية، المنوفية، أسوان، الأقصر وقنا).
وقالت وزيرة الثقافة: إن من ضمن أهداف المشاركة بالمبادرة تنفيذ مشروع «كشك الكتاب» والذى يهدف إلى توفير مطبوعات وزارة الثقافة وإصدارات دور النشر الخاصة، لأبناء القرى بأسعار مخفضة ويتم تحديد أماكن وعدد الأكشاك فى كل قرية وفقا للكثافة السكانية.
وحول انتقال عروض دار الأوبرا المصرية إلى مقر دار الأوبرا بالعاصمة الإدارية الجديدة، شددت الدكتورة إيناس عبدالدايم، على أن افتتاح دار الأوبرا بالعاصمة الإدارية يمثل استكمال مسيرة التنوير فى ربوع الوطن وإدراك القيادة السياسية بأهمية البعد الثقافى فى إثراء الناتج القومى للدولة المصرية.
وأكدت أن القيادة السياسية تعى تماما أهمية المواقع الثقافية ذات الطابع التاريخى؛ حيث تعد دار الأوبرا المصرية منبرا لنشر الثقافة والفنون على مستوى الجمهورية، وفى الآونة الأخيرة استطاعت دار الأوبرا المصرية الخروج بفنونها خارج أسوارها لتصل إلى جموع المواطنين فى أماكنهم.
وفيما يتعلق بعام التبادل الإنسانى المصرى ــ الروسى، قالت «عبدالدايم»: إن وزارة الثقافة أعدت برنامجا كبيرا لهذا الحدث المهم وذلك بالتنسيق مع السفارة المصرية فى موسكو لتنفيذ الأنشطة إلى جانب العمل على بثها «أون لاين»، وفى هذا الإطار نجحت الوزارة فى إطلاق فعاليات عام التبادل الإنسانى المصرى ــ الروسى 2021 ــ 2022 تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى، على مسرح دار الأوبرا الكبير بحضور أولجا ياريلوفا ممثلة دولة روسيا الاتحادية ونائبة وزير الثقافة الروسى، والتى تأتى تأكيدا للروابط الوطيدة التى تجمع بين البلدين وتكثيفا للتعاون بينهما فى مختلف المجالات، مشيرة إلى أن هذه الفعاليات التبادلية تبرز أهمية دور القوى الناعمة  فى مد جسور التواصل بين الشعوب رغم اختلاف اللغات.
وأضافت أن أجندة التبادل الثقافى ضمت 23 فعالية ثقافية وفنية تستمر على مدار عام كامل بدأت باختيار روسيا ضيف شرف مهرجان الإسماعيلية الدولى للأفلام الوثائقية والقصيرة، تلاه الافتتاح الرسمى للعام الثقافى من دار الأوبرا المصرية؛ حيث تضمن حفل الافتتاح عرضا لفرقة بريوسكا للرقص الشعبى، وتم تنفيذ معرض للحرف اليدوية والملابس التراثية بمركز الأدب الشرقى بمكتبة لينن، وهى ثانى أهم مكتبة فى العالم، ضم عددا كبيرا من الأعمال الفنية من إنتاج مركز الحرف، كما نظمت مائدة مستديرة حول الثقافة والتراث المصرى شارك فيها الدكتور فتحى عبدالوهاب الأستاذ بكلية الفنون التطبيقية ورئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية عبر تقنية الفيديو كونفرانس، بالإضافة إلى إقامة ندوة ثقافية عن التأثيرات المتبادلة للأدب المصرى والروسى، شارك بها عدد كبير من المستشرقين الروس عبر تقنية الفيديو كونفرانس، بحضور نخبة من المفكرين المصريين المهتمين بالأدب الروسى.
وحول إعلان الرئيس عبدالفتاح السيسى والرئيس التونسى قيس سعيد عام 2021 ــ 2022 عاما للثقافة المصرية ــ التونسية، قالت إنه نتيجة للظروف السياسية والصحية التى تمر بها تونس فى الوقت الراهن تم إعادة جدولة الأنشطة المقترحة للتنفيذ فى إطار هذا العام، موضحة أنه بالرغم من هذه العقبات إلا أن وزارة الثقافة المصرية بادرت بتنظيم أمسية ثقافية للاحتفاء بتونس فى المجلس الأعلى للثقافة شارك فيها سفير دولة تونس فى القاهرة، وعدد كبير من الرموز الثقافية التونسية عبر تقنية الفيديو كونفرانس.
ونوهت الوزيرة إلى أن الوزارة بصدد إطلاق مسابقة بحثية كبرى حول أعمال العالم والمفكر التونسى ابن خلدون والذى أمضى جزءا من حياته فى مصر، وستكون موجهة للمصريين والتونسيين للتأكيد على عمق العلاقات بين البلدين، كما سيتم فى الأول من سبتمبر تنظيم مائدة مستديرة «أون لاين»، لمناقشة سبل التعاون بين البلدين فى المجال الثقافى، مؤكدة أنه تم إرسال عدد كبير من الإصدارات الثقافية المصرية لتقدم باسم مصر إلى المكتبة الوطنية التونسية وعدد من المكتبات الأخرى، كما تم اختيار عدد من الأفلام القصيرة والتسجيلية لإرسالها لتونس للعرض فى مناسبات ثقافية فور استقرار الأوضاع.
وحول جائزة المبدع الصغير التى تم إطلاقها لأول مرة هذا العام بعد التصديق عليها من قبل الرئيس عبدالفتاح السيسى، أوضحت وزيرة الثقافة أن الهدف الأساسى منها هو تشجيع الصغار دون سن 18 عاما على الإبداع فى الثقافة والفن ورعايتهم ثقافيا وفنيا وذلك من أجل خلق أجيال من المبدعين، قائلة «إننا نواجه حربا فكرية وهناك من يحاول استقطاب هذه الفئة العمرية، لذلك كان من المهم جدا إطلاق جائزة للمبدعين الصغار لإبراز طاقاتهم فى الثقافة والفنون والآداب بشروط أيسر تناسب هذه الفئة العمرية»، مشيرة إلى أن الجائزة لاقت نجاحا كبيرا خلال المرحلة الأولى؛ حيث تقدم للمسابقة أكثر من (4000) مبدع صغير من جميع أقاليم مصر ومحافظاتها، بالإضافة إلى مشاركة عدد من ذوى الهمم وكذلك أبناء دور وجمعيات الرعاية بأعمالهم، والتى خضعت أعمالهم المقدمة للتحكيم من خلال لجان مُتخصصة ووفق معايير دقيقة تضمنت لقاءات شخصية مع المتسابقين لضمان وصول الجائزة لمن يستحقها بالفعل، ويتم حاليا من خلال اللجان المختصة للجائزة مراجعة ما تم من إجراءات تنفيذية للمرحلة الأولى للوقوف على الإيجابيات والسلبيات للحفاظ على مكتسبات هذه المرحلة وتلافى السلبيات فى المراحل القادمة.
وعن تأثير أزمة فيروس كورونا على المجال الثقافى فى مصر والعالم، قالت إن هناك تنسيقا دائما مع الدول العربية لمواجهة تداعيات أزمة كورونا على الثقافة العربية، مشيرة إلى أنها ترأست الاجتماع الاستثنائى عن بُعد للوزراء المسئولين عن الثقافة فى الوطن العربى والذى دعت لعقده المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو» لمناقشة تأثيرات أزمة فيروس كورونا المستجد على القطاع الثقافى فى البلدان العربية.
وحول مسابقة الصوت الذهبى، شددت وزيرة الثقافة على ضرورة تحويل المسابقة إلى مشروع ثقافى قومى لاكتشاف وصقل المواهب الواعدة فى مختلف مجالات الإبداع، سيتم الإعلان عن تفاصيل المسابقة بالكامل خلال الفترة القادمة، مؤكدة أن هذه المسابقة تعمل على اكتشاف المواهب الغنائية واستثمار طاقات الشباب واكتشاف قدراتهم الفنية لخلق جيل جديد من المبدعين، مشيرة إلى أن الدورة الخامسة تقدم للمشاركة بها 122 متسابقا من 11 محافظة.
وحول استعدادات الوزارة لوضع آليات تفعيل مبادرة «السينما بين إيديك» التى تم إطلاقها مؤخرا ضمن «مبادرة ابدأ حلمك»، قالت إنها تعمل على إتاحة الفرصة للموهوبين لاكتساب المهارات فى مجال السينما، والتعبير عن أنفسهم إلى جانب تعزيز الهوية الوطنية، ويتضمن معسكرات سينمائية متخصصة بالمحافظات السياحية يشارك فيها المتفوقون من خريجى الدراسات الحرة بقصر السينما ويهدف لإنتاج أفلام ترويجية قصيرة تضم بلاتوهات من المناطق السياحية بمصر، مشيرة إلى أنه تم اختيار الإسكندرية لتكون المحافظة الأولى حيث انعقدت الدراسة بقصر ثقافة الأنفوشى فى العاشر من أغسطس ولمدة أسبوعين، مشيرة إلى أن هذا المشروع من أهم المشروعات التى تنفذها الوزارة لما لها من أهمية فى خلق جيل جديد من المبدعين ويساهم فى القضاء على الفكر المتطرف للشباب.
وبشأن مشروع تخصيص جناح داخل متحف نجيب محفوظ لأدباء العالم الحاصلين على جائزة نوبل، نوهت الدكتورة إيناس عبدالدايم إلى أنه تم التعاون بين سفارة كولومبيا وقطاع صندوق التنمية الثقافية الذى يتبعه متحف نجيب محفوظ، لتكون باكورة للاحتفاظ بأعمال الكتاب الناطقين بالإسبانية أمثال جابريل كارسيا ماركيز وأدباء أمريكا اللاتينية الحاصلين على جائزة نوبل فى الآداب، مشيرة إلى أنه تم بالفعل تخصيص جزء من إحدى قاعات الاطلاع بالمتحف لتضم أعمال الكُتَّاب الحاصلين على جائزة نوبل فى الآداب خلال السنوات السابقة، ويجرى الاستعداد لضم أعمال الحاصلين على الجائزة فى السنوات المقبلة، ويتم ذلك بالتنسيق مع وزارة الخارجية.

إيناس عبد الدايم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى