الأدب

تزدان الليلة الأقصر مدينة الجمال بسرد لتجربة الشاعر محمد الشحات و نقد د. محمد زيدان

كتبت : إيمان صلاح

تسهر الليلة السبت 18 سبتمبر الاثار الفرعونية بمدينه طيبه مع تجربة الشاعر محمد الشحات ببيت الشعر بالاقصر ضمن برنامجه (شاعر وتجربة) وايضا الى ما سوف يقوله الناقدوالشاعر الدكتور محمد زيدان ، عن تجربة الشحات الشعرية التى تقترب من النصف قرن ومنذ إصداره لديوانه الأول الدوران حول الرأس الفارغ عام 1974 ، وقد تصادف عقد تلك الندوة مع صدور اعماله الكاملة هذا الاسبوع والتى تقع فى أربعة أجزاء يضم عشرون ديوانا صدرت عن دار الأدهم ، ويدير اللقاء الشاعر عبيد عباس ، والتى يعقبها فقرة فنية للفنان عبد الله جوهر.
يقول الدكتور زيدان خلال استعراضة لتجربة الشاعر منطق اللغة الشعرية ،السياق بديلاً عن المجاز، فكرة التجليات وحكمة التعبير،هذه المداخل الثلاثة يمكن البحث عنها فى خطاب الشاعر محمد الشحات بشكل عام , مروراً بأعماله الأولى والتى بدأت بديوان ” الدوران حول الرأس الفارغ” عام 1974, زمن المنطق الفكرى الذى كان يحكم المجتمع المصرى أنذاك , والتحديات السياسية والعصرية الحضارية التى واجهته , وحلم التحول الاقتصادى الذى كان يراود أحلام الشعراء والناس على حد سواء ، وحتى أخذ أعماله الشعرية ، بالإضافة إلى أن لغة المنطق الشعرى تتحول من مجرد فكرة شعرية ، إلى أسلوب حياة ،ومنطق عيش , وضرورة من ضرورات التعامل مع المجتمع المصرى بكل أشكاله.., ولايخلو هذا المنطق من احتواء اللغة الشعرية عنده على التفكير الرمزى , الذى يرقى إلى فكرة التفكير بالعلاقة , سواء كانت هذه العلاقة لغوية أو كانت دلالية, لتكوين ما يمكن أن نسميه ” بسيمولوجيا الأتصال الأدبى أو الفكرى” وهو أسلوب يتراوح بين الاعتماد على التفكير اللغوي والمنطق من ناحية, وأسلوب الاتصال الاجتماعى من ناحية أخرى هذا التوافق السياقى جعل الشاعر ينحاز إلى أسلوب خاص فى التعبير الشعرى دخل به إلى عالم معادلة واضحة منذ البداية , معادلة الفكرة والمعني , والانسجام بين عالمين.
ويقول عنه ايضا الشاعر محمد الشحات و ينحاز و إلى النسق اللغوى الكلاسيكى، وهو من الشعراء القلائل الذين حافظوا على أفكارهم داخل القصيدة المصرية، ولذلك تبدو حركة تحولات النص غير مرئية من خلال الاعتماد على ذاته كمنطق كلاسيكى والخرو ج من هذه الذات ثم العودة لها وتمرير الأفكار الموضوعة داخل القصيدة، ولذلك فإن الشاعر محمد الشحات ينطلق من منطق يختص بالمعنى، إضافة إلى المنطق الكلاسيكى ليحول النص إلى أفكار قد تبدو متوافقة أحيانا، أو متقابلة أحيانا، أو متداخلة أحيانا. مثل قوله: «كل الموانئ.. لم تعد تزهو.. بمن يأتى لها.. فالراحلون محملون بحزنهم.. وبخوفهم.. من قسوة لن تنتهى.. وبغربه ستنام في أنفاسهم.. وبأعين ظلت تودعهم». ولعلنا هنا نقف بجلاء على فكرة التداعى الدلالى التي تسيطر على قصيدة الشحات، حيث تحولت الدلالة إلى خط واحد متعرج يميل إلى ربط فكرى أكثر من الربط الخيالى المقترح في بداية الحديث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى