المجتمع

خبراء : التدخين يقلل العمر 10 سنوات عن الطبيعي و المدخن اقل خطورة

 

كتب : ماهر بدر

 

خلال مشاركتهم في الاجتماع الدولي الثاني للحد من أضرار التبغ

خبراء دوليون في أمراض القلب والرئة والسموم: التدخين يقلل العمر بمعدل 10 سنوات عن الطبيعي.. والتحول لـ”بدائل التبغ المسخن” يقلل مخاطره

• رئيس الجمعية الوطنية لأبحاث تصلب الشرايين في الاتحاد الروسي: التبغ المسخن مخاطرة الصحية أقل من السجائر..ونسبه كبيرة من مستخدميه أقلعوا نهائيا عن التدخين

• الجمعية الأوروبية لأمراض القلب تطالب بضرورة النظر في تطبيق نهج الحد من أضرار التبغ.. ووكالة الصحة البريطانية تؤكد: ضرر السجائر الإلكترونية أقل بنسبة 95٪ من ضرر السجائر القابلة للاحتراق..

 

القاهرة فى 14أكتوبر 2021

أكد عدد من خبراء الطب الدوليون، المتخصصون في أمراض القلب والرئة وعلماء السموم، الذين شاركوا في الاجتماع الإعلامي الدولي الثاني للحد من أضرار التبغ الذي استضافته دولة بلغاريا أواخر الشهر الماضي أن الإقلاع عن التدخين يطيل حياة الإنسان، حيث ثبت علميًا أن أعمار المدخنين تقل بمعدل 10 سنوات عن نظرائهم من غير المدخنين، وكشفوا خلال مشاركاتهم فى الاجتماع الذي حضره أكثر من 50 مشاركًا من حوالي 20 دولة بشكل فعلي وآخرون عبر الإنترنت ، من الاتحاد الأوروبي والروسي أنه من الممكن أن ينخفض عدد حالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والتهابات الرئة والسرطان والأمراض الأخرى المرتبطة بالتدخين بشكل خطير إذا توقف المرضى عن التدخين أو تحولوا إلى بدائل مثل منتجات التبغ المسخن والسجائر الإلكترونية.

من جانبه أكد نائب رئيس الجمعية الوطنية لأبحاث تصلب الشرايين في الاتحاد الروسي، فيكتور جورفيش، إن 36٪ من السكان المدخنون معرّضون لخطر الإصابة بالأزمات القلبية، كاشفًا عن أن معدل حدوثها أعلى 6 مرات لدى النساء و3 مرات أعلى عند الرجال إذا كانوا يدخنون علبة سجائر في اليوم الواحد، مقارنة بغير المدخنين، مشيرا إلى أن نسبة كبيرة من المستخدمين للتبغ المسخن ينجحون في الإقلاع عن التدخين وأن هذه النسبة فى ازدياد، ذلك بالرغم من أن التبغ المسخن يشكل مخاطر صحية أقل مقارنة بالتدخين حيث تُظهر العديد من الدراسات المستقلة أن المشكلة الرئيسية للتدخين تكمن فى عملية الاحتراق وليست في مادة النيكوتين رغم انها مادة تسبب الإدمان وليست خالية من المخاطر، حيث يتم إطلاق آلاف المواد الضارة في دخان السجائر عند حرق التبغ، ويتم التخلص منها بشكل شبه كامل أو جزئي في الهباء الصادر عن أجهزة التبغ المسخن.

وكشف رئيس قسم أمراض القلب في مستشفى القلب الوطني في صوفيا، البروفيسور بوريسلاف جورجييف، أن حوالي 60٪ من المدخنين على استعداد للإقلاع عن التدخين بعد الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، لكنهم للأسف غير قادرين على ذلك، ورغم ذلك يمكننا أيضًا التفكير في الحد من الضرر من خلال التحول إلى منتجات التبغ المسخن والسجائر الإلكترونية.

فيما قال طبيب القلب المجري إميل تولدي شيدل، رئيس الجمعية الطبية للحد من الأضرار في المجر والمدير العام لمستشفى “سانت فرانسيس” في بودابست إن أكثر من 6 ملايين مدخن يموتون كل يوم بسبب الأمراض المرتبطة بالتدخين مشيرا الى أن متوسط العمر المتوقع للمدخنين يقل بمقدار 10 سنوات مقارنةً بغير المدخنين. من مختلف الأعمار.يشير هذا بوضوح إلى أنه يجب القيام بشيء ما لتغيير الوضع.

بينما أكد طبيب الرئة النمساوي الدكتور ولفجانج بوب خلال مشاركته، أن البدائل الخالية من الدخان قد تساهم في تحسين إدارة أمراض الجهاز التنفسي المزمنة لدى المدخنين قائلا: خير مثال على تنفيذ مبدأ الحد من أضرار التبغ هو دولة السويد التي أعلنت أن هناك 7-8٪ فقط من سكانها من المدخنين ، بينما في نفس الوقت هناك انخفاض قياسي في الإصابة بإمراض السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية في السويد مقارنة بالدول الأوروبية الأخرى. ووفقًا للعلماء، يرجع ذلك إلى استخدام التبغ السويدي الفموي المسموح باستخدامه هناك.

وأضاف :”عند استخدام منتج خالٍ من الدخان وعندما لا يتم حرق التبغ، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تقليل الإصابة بالسرطان وربما خطر الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن بشكل كبير وإبطاء تطور المرض والتهابات الرئة الناتجة عن التدخين. مشيرا إلى أن هناك تأثير إيجابي آخر هو أن 80٪ إلى 99٪ من العديد من المواد المسرطنة والسموم المختلفة يتم تقليلها باستخدام أنظمة تسخين التبغ وهذا يعني تقليل المخاطر وتقليل الضرر وربما هناك فوائد مستقبلية أخرى إذا استخدم المرضى مثل هذه المنتجات بدلاً من التدخين.

وصرح رئيس الجمعية العلمية البلغارية للصيدلة البروفيسور جورجي موميكوف، أن السيجارة تشبه “المفاعل الكيميائي الصغير” – حيث يحتوي دخان التبغ على أكثر من 7000 مادة ضارة، الكثير منها مواد مسرطنة، تنبعث هذه المواد في عملية احتراق التبغ، لافتا الى انه لابد من توافر شرطين لتقليل الضرر الناجم عن التدخين، اولهما: اثبات قدرة المنتج البديل علميا على تقليل المخاطر الصحية مقارنة بالتدخين وأن يكون وثيق الصلة باحتياجات المدخنين البالغين الحاليين.

وتشير تقارير وكالة الصحة البريطانية لعامي 2017 و 2018 إلى أن ضرر السجائر الإلكترونية أقل بنسبة 95٪ من ضرر السجائر التقليدية القابلة للاحتراق، كما أن أجهزة تسخين التبغ تقلل من التعرض للمواد الضارة للمستهلكين واللذين يتواجدون حولهم مقارنة بالسجائر التقليدية. وفي عام 2019، أوصى الباحثون البريطانيون بإتاحة السجائر الإلكترونية جنبًا إلى جنب مع دعم الإقلاع لجميع المدخنين الراغبين في الإقلاع. كما أشارت الوكالة في تقريرها لعام 2019 إلى أن أجهزة توصيل النيكوتين البديلة مثل السجائر الإلكترونية قد تلعب دورًا رئيسيًا في تقليل العبء الهائل للأمراض الناجمة عن التدخين.

فيما طالبت الجمعية الأوروبية لأمراض القلب بضرورة النظر في تطبيق نهج الحد من أضرار التبغ، خاصة فى ظل الأرقام التي تؤكد أن أكثر من 48٪ من مرضى القلب التاجي مستمرون في التدخين، 72٪ من مرضى الشرايين الطرفية وأكثر من 57٪ من مرضى السكتة الدماغية يستمرون في التدخين بعد السكتة وهي نسبة عالية بشكل لا يصدق. ومن ثم، فإننا لا نستطيع ترك هؤلاء المرضى وراءنا”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى