التعليم

“اللغات والترجمة” بجامعة بدر تكشف عن توصيات مؤتمر”دانتى والعالم العربى”

كتب : ماهر بدر

نظم “قسم اللغة الإيطالية” فى كلية اللغات والترجمة بـ”جامعة بدر” فى القاهرة، مؤتمر”دانتى والعالم العربى” الذى يواكب أكثر من مرور (700) عام على وفاة “دانتى اليجييرى” شاعر الكوميديا الإلهية وأبو اللغة الإيطالية، بالتعاون مع لجنة العلاقات الثقافية بالكلية، فى إطار تفعيل الاتفاقية المبرمة مع “المعهد الثقافى الإيطالى” فى مصر، تحت رعاية الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالى والدكتور حسن القلا رئيس مجلس أمناء جامعة بدر.

وحظى المؤتمر بدعم من رئيس الجامعة الدكتور مصطفى كمال، وحضور الدكتور مصطفى تركى، وإشراف الدكتور إبراهيم القلا نائب رئيس الجامعة لشئون الطلاب والتعليم، والدكتور عمرو الإتربى نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث والتعاون الدولى.

فى بداية اللقاء، رحب الدكتور فوزى تركى، بالحضور في كلية اللغات والترجمة بجامعة بدر والمشاركين عبر الفيديو كونفرانس من الكوكبة الكبيرة لعلماء وأساتذة اللغة الإيطالية فى مصر والعالم، موجهاً خالص الشكر والتقدير لهم وتشريفهم فى المؤتمر.. كما تناول بالشرح والتفسير أهمية دراسة الشاعر الإيطالى الكبير، وعمق العلاقات المصرية الإيطالية على مدار التاريخ.

فى ذات السياق، قال الدكتور دافيدى سكالمانى، مدير المعهد الثقافى الإيطالى بالقاهرة، خلال كلمته التى ألقاها فى المؤتمر، إن المؤتمر ينعقد فى ذكرى مرور (700) عام على وفاة دانتى اليجييرى، ويحظى دانتى بأهمية عالمية حيث يحتفل العالم به منذ عام (1865).. مشيراً إلى أن المؤتمر الذى تنظمه “جامعة بدر” فى القاهرة فرصة؛ للتعمق فى دراسة المصادر العربية للكوميديا الإلهية والعلاقات التاريخية والأدبية بين الثقافات المختلفة.

من جانبه، عرض الدكتور حسين محمود، عميد كلية اللغات والترجمة بجامعة بدر وأستاذ الأدب الإيطالى، بعض مشكلات الترجمة العربية فى كتاب “حياة جديدة” لدانتى والذى قام بترجمته هذا العام، ونوه إلى ضرورة دراسة الآثار الأدبية قبل الاضطلاع بترجمتها إلى اللغة العربية.
وفى نهاية المؤتمر أعلن عن توصياته وجاءت كالتالى:
1- عقد مؤتمرات وندوات تتناول مشاركة كتّاب إيطاليين لهم تأثير كبير في الثقافة الإيطالية بشكل عام وفى الثقافة العربية بشكل خاص إما تأثيراً أو تأثراً.
2- حث الطلاب على حضور مثل هذه المؤتمرات والندوات حتى يكون لديهم معرفة كافية بالكتّاب الإيطاليين.
3- حث جميع أعضاء هيئة التدريس داخلياً وخارجياً على المشاركة في مثل هذه الفعّاليات.
4- حث الطلاب على الاهتمام برموز اللغة والثقافة والأدب الإيطالى بعناية شديدة والوقوف على أعمالهم والبحث فى تأثيرهم أو تأثرهم بالثقافة العربية.

فى سياق متصل، شاركت الدكتورة لمياء الشريف، رئيس قسم اللغة الإيطالية ومنسق المؤتمر، بورقة حول الحب وصورة المرأة بين “دانتى اليجييرى، وابن عربى” تتناول صورة المرأة فى أعمالهما وكيف تناولا الحب الصوفى، الذى يبدأ بحب المرأة ويصل فى النهاية إلى الحب الألهى.

من جانبها، نوهت الدكتورة كرستين سمير، مدرس الأدب الإيطالي بجامعة بدر، صورة المرأة عند دانتى والمفارقات فى تناولها مع تحليل الخلفية التاريخية للعصور الوسطى.

خلال كلمتها فى المؤتمر، قالت الدكتورة رحمة شعراوى، مدرس اللغويات بجامعة بدر، فى الورقة البحثية التى تقدمت بها بعنوان “مصطلحات دانتى فى الكوميديا الإلهية وتطور اللغة الإيطالية المعاصرة”؛ أن الألفاظ التى تناولتها الكوميديا الألهية مستخدمة حالياً بنفس المعنى، وبعضها يستخدم بمعنى ودلالة مختلفة.

من إيطاليا شاركت الدكتورة باولا فيفيانى، أستاذ بجامعة لوديجى فانفيتيللى، ببحث يتناول إبراز أهم العناصر فى مجموعة المقالات النقدية للناقد المصرى الشهير محمد مندور حول صورة بياتريتشى، وذلك فى ضوء تحليل خلفية الواقع الاجتماعى والأدبى فى ذاك الوقت.

لفتت الدكتورة وفاء خنفر، باحثة فى الأدب الإيطالى بجامعة روما 2 تور فيرجاتا، إلى التأثير المتبادل بين الثقافة الإيطالية والثقافة العربية من خلال تأثير “دانتى” على كل من الأدب والثقافة.

ألمحت الدكتورة نسمة ابراهيم، أستاذ مساعد بكلية الآداب جامعة حلوان، إلى تحليل المستوى اللغوى والأسلوبى لترجمتين للعمل الأدبى الشهير Vita Nova للشاعر دانتى اليجييرى دانتى.

نوه البرفيسور جوزيبى تشتشيرى الأستاذ بجامعة بولونيا والأستاذ الزائر حاليا بجامعة بدر بالقاهرة، والذى تحدث عن اتجاهات البحث العلمى فى دراسة “دانتى” فى العالم العربى وعرض بعض النتائج الأولية فى البحث عن حضور دانتى فى العالم العربى الحديث والمعاصر من خلال دراسة “تاريخية، لغوية، ونقدية”، عن ترجمات أعمال الشاعر الإيطالى الكبير إلى اللغة العربية، وقدم دراسة مقارنة عن أشهر الترجمات لأشهر أعماله المعروفه بأسم “الكوميديا الإلهية”، وهى ترجمات أنجزها كل من عبود الراشد بك فى طرابلس بليبيا بين عام 1930 و1933 وحسن عثمان القاهرة بين عام 1955 و1969 وكاظم جهاد فى باريس عام 2002.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى