الأقتصاد

رانيا المشاط: الاقتصاد المصرى أثبت صمودا ومرونة فى التعامل مع التحديات العالمية

 

قالت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، إن الاقتصاد المصرية رغم التحديات العالمية المتتالية على كافة المستويات إلا أنه أثبت قدرته على الصمود والمرونة في التعامل مع هذه التحديات، من خلال الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية المستمرة، والجهود المبذولة للتحول إلى الاقتصاد الأخضر وتعزيز الاستدامة البيئية وتحقيق التنمية المستدامة.

جاء ذلك خلال كلمتها الافتتاحية في الجلسة التي نظمتها وزارة التعاون الدولي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ضمن منتدى الأعمال بالاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية 2022، التي تعقد في المملكة المغربية، حول صمود ومرونة الاقتصاد المصري وآفاق الاستثمار وخطط التحول للاقتصاد الأخضر.

وشارك في الجلسة التي عقدت بشكل مشترك بين الحضور الفعلي والافتراضي، المهندس محمد يحيى زكي رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وتيرجي بيلوسكج الرئيس التنفيذي لشركة Scatec النرويجية للطاقة المتجددة، وحضور دولي رفيع المستوى من ممثلي القطاع الخاص العالمي والمستثمرين مؤسسات التمويل الدولية، للترويج للفرص الاستثمارية في مجال التحول الأخضر في مصر من خلال تسليط الضوء على المشروعات المنفذة بالفعل وخطط الدولة للتوسع، وأدارت الجلسة د.هايكي هارمجارت، المديرة الإقليمية لمنطقة جنوب وشرق المتوسط بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

وأوضحت وزيرة التعاون الدولي، أن الاقتصاد المصري يشهد تطورًا كبيرًا في العديد من القطاعات التنموية والإصلاحات، حيث تولى مصر اهتمامًا كبيرًا بتنفيذ خطط التحول إلى الاقتصاد الأخضر، لتنفيذ رؤية مصر التنموية 2030، وكذلك الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية التي تم الإعلان عنها مؤخرًا لعام 2050، موضحة أن هذه الخطط تأتي في وقت تستعد فيه مصر لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ لعام 2022 في دورته السابعة والعشرين، لتمضي قدمًا في جهودها الهادفة لدعم العمل المناخي على المستويين الدولي والإقليمي وتعزيز الاهتمام الدولي بالتحول الأخضر في قارة أفريقيا وتحفيز برامج التنمية الشاملة والخضراء في مصر.

ولفتت “المشاط”، إلى أن الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية ستكون هي الأداة الرئيسية لتعزيز نهج مصر للتحول إلى الاقتصاد الأخضر على كافة المستويات، من خلال تطوير العمل المناخي على مستوى الجهات الحكومية ودفع الجهود القطاعية لاسيما في القطاعات ذات الأولوية مثل المياه وتحسين إدارة الموارد المائية وتعزيز الزراعة الذكية ورفع وعي المزارعين بالعمل المناخي، وتسريع وتيرة تنفيذ مشروعات التكيف مع التغيرات المناخية والتخفيف من تداعياتها.

وتحدثت وزيرة التعاون الدولي، عن الخطة الوطنية لإدارة الموارد المائية لعام 2037، التي تستهدف الحفاظ على الموارد وترشيد الاستهلاك، وإتاحة دور أكبر للقطاع الخاص في منظومة المياه والمعالجة والتحلية، وكما أشارت إلى الجهود الوطنية المبذولة في التحول إلى الطاقة المتجددة من خلال الاستراتيجية الوطنية للطاقة المستدامة، وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة، وتقليل الانبعاثات الضارة، والقصص التنموية التي تم تنفيذها في هذا الصدد منها مجمع بنبان للطاقة الشمسية الذي أسهم في تنفيذه عدد كبير من شركات القطاع الخاص ومؤسسات التمويل الدولية، وذلك بالإضافة إلى بدء خطوات فعلية لوضع استراتيجيات توليد الهيدروجين الأخضر لتوليد الطاقة.

وشددت “المشاط”، أن الحكومة تعتبر القطاع الخاص شريكًا رئيسيًا في تنفيذ تلك الاستراتيجيات، وتعمل على خلق بيئة عمل تحفيز مشاركة القطاع الخاص في تحقيق التنمية، مشيرة أيضًا إلى الجهود المبذولة لتمويل المشروعات التنموية من خلال تنويع مصادر التمويل ومن بينها إصدار السندات الخضراء كأول دولة في منطقة الشرق الأوسط خلال عام 2020 بقيمة 750 مليون دولار.

وأكدت وزيرة التعاون الدولي، على العلاقة الوطيدة بين مصر والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية حيث تم إطلاق الاستراتيجية القطرية المشتركة لعام 2022-2027، مطلع العام الجاري، التي ترتكز على ثلاثة أولويات أساسية تتوائم مع خطط الدولة لتحقيق التنمية المستدامة، الأولوية الأولى للاستراتيجية هي دعم جهود الدولة لتحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام، والأولوية الثانية تسريع التحول نحو الاقتصاد الأخضر، والأولوية الثالثة تعزيز التنافسية وزيادة معدلات النمو وتحفيز دور القطاع الخاص في التنمية، موضحة أن الشراكة مع البنك الأوروبي نتج عنها تمويلات تنموية بقيمة 8.6 مليار يورو في أكثر من 145 مشروعًا منذ عام 2021، نحو 76% منها تمويلات للقطاع الخاص.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى