الأدب

رحل منذ 985 عاما.. ما إسهامات أبو الطب الحديث ابن سينا العلمية؟

 

عالم شهير فى مجال الطب سماه الغربيون أمير الأطباء وأبو الطب الحديث فى العصور الوسطى، كما كان فيلسوفًا حكيمًا، هو ابن سينا، الذى تمر اليوم ذكرى رحيله الـ 985، إذ رحل فى 21 يونيو عام 1037، عن عمر ناهز 57 عاما، فما هى إسهاماته العلمية؟

 

 

لقد ترك ابن سينا للبشرية مؤلفات عظيمة، حيث قام بكتابة نحو 450 كتابًا، نجا منها إلى يومنا هذا نحو 240 فقط، من بين تلك الأعمال المتبقية، 150 فى مجال الفلسفة و40 فقط فى الطب، وهما أكثر مجالين ساهم فيهما ابن سينا أكثر من غيرهما، كما كتب عن علم النفس، والجيولوجيا، والرياضيات، وعلم الفلك، والمنطق.

 

إلا أن أهم عمل له هو كتاب “الشفاء” وهو واحد من أربعة أجزاء مخصصة للرياضيات، وقد ضمن ابن سينا علم الفلك والموسيقى والكثير من فروع الرياضيات داخل هذه الموسوعة، بالإضافة إلى كتاب “القانون فى الطب” وهو أحد أكثر الكتب شهرة فى تاريخ الطب.

 

وحسب ما جاء فى مشروع حكاية شارع الذى أطلقة الجهاز القومى للتنسيق الحضارى فكان لابن سينا إسهامات فى مختلف المجالات، ففى “الفلسفة” كتب ابن سينا على نطاق واسع عن الفلسفة الإسلامية المبكرة، لا سيما فى موضوعات المنطق، والأخلاق، والميتافيزيقيا، بما فى ذلك الأطروحات المسماة المنطق والميتافيزيقيا.

 

وفى الطب يعتبر ابن سينا العالم الأول الذى ألف كتاباً فى الطب على مستوى العالم، وانتهج أسلوب كل من أبقراط وجالينوس، وكان كتابه “القانون فى الطب” مرجعاً رئيسياً فى المجال الطبى لفترة زمنية طويلة تجاوز السبعة قرون، ويعود له الفضل الكبير فى الوصف الدقيق لالتهاب السحايا الأولى، والكشف عن أسباب اليرقان، وهو أول من أوضح أعراض حصى المثانة، ومن أبرز مؤلفاته رسالة فى تشريح الأعضاء، رسالة فى سياسة البدن وفضائل الشراب، كتاب القانون فى الطب.

 

وقد ترجمت كتب ابن سينا فى الطب إلى اللاتينية ومعظم لغات العالم، وظلت حوالى ستة قرون المرجع العالمى فى الطب، واستخدمت كأساس للتعليم فى جامعات فرنسا وإيطاليا جميعًا، وظلَّت تدرس فى جامعة مونبلييه حتى أوائل القرن التاسع عشر.

 

فعلى سبيل المثال تمت ترجمة كتاب القانون فى الطب إلى اللاتينية فى القرن الثانى عشر، وأعيد طبع الترجمة ستة عشر مرة فى أواخر القرن الخامس عشر، وعشرين مرة فى القرن السادس عشر. ويعتقد أنه كان أكثر الكتب الطبية استعمالاً فى تلك العصور.

 

كما كان له إسهامات فى مجال العلوم الفلكية حيث كان لابن سينا مشاركات مهمة فى مجال علم الفلك، حيث استطاع أن يرصد مرور كوكب الزهرة عبر دائرة قرص الشمس بالعين المجردة فى يوم 24 مايو 1032م، وهو ما أقره الفلكى الإنجليزى “جيرميا روكس” فى القرن السابع عشر، كما قام بدراسات فلكية حينما كان فى أصفهان ولاحقاً فى همذان. وأثمرت هذه الدراسات عدداً من الاستدلالات التى ثبتت صحتها بعد قرون.

 

واشتغل ابن سينا بالرصد، وتعمق فى علم الهيئة، ووضع فى خلل الرصد آلات لم يُسبق إليها، وله فى ذلك عدد من المؤلفات القيمة.

 

وفى مجال علم النبات كان لابن سينا اهتمام خاص بعلم النبات، وله دراسات علمية جادة فى مجال النباتات الطبية، وقد أجرى المقارنات العلمية الرصينة بين جذور النباتات وأوراقها وأزهارها، ووصفها وصفًا علميًا دقيقًا ودرس أجناسها، وتعرض للتربة وأنواعها والعناصر المؤثرة فى نمو النبات، وغير ذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى