أخبار مصر

أستاذ بهندسة القاهرة يوضح أسباب تصدر مصر عالميًا في مجال تحلية المياه

تعد مصر من الدول الرائدة فى شمال أفريقيا والشرق الأوسط في مجال تحلية مياه البحر ومعالجة مياه الصرف، إذ تعمل الحكومة على توفير المياه اللازمة لاحتياجات البلاد وأي تطبيقات أخرى عن طريق المورد الرئيسي نهر النيل والحفاظ على حصتنا التاريخية.

الدكتور أحمد الدجوي، مدرس هندسة القوى الميكانيكية بجامعة القاهرة قدم تفصيلاً لريادة مصر في مجال تحلية المياه، مؤكدًا أن القيادة السياسية تنظر لنهر النيل على أنه مسألة أمن قومي لأنه حتى الآن يمثل أكثر من 90% من مصدر المياه العذبة في مصر بجانب تحلية مياه البحر ومعالجة مياة الصرف الصحي والزراعي والصناعي والمياه الجوفية والآبار جنبًا إلى جنب تغطية الترع وتنظيف المصارف لتقليل الهدر في المياه الناتج عن التبخر أو التلوث.

وأضاف أن الظروف الراهنة شجعت الدولة على وضع استراتيجية لتحلية المياه بعد توافر الطاقة الكهربائية التي تستخدم في محطات تحلية المياه، مؤكداً أنه تم تنفيذ المئات من محطات التحلية في ربوع مصر كما ستستغل محطات الطاقة النووية مستقبلًا في مجال التحلية، وتعمل الخطة التي تنفذها الدولة من خلال محورين، لتوفير مصادر بديلة لمياه الشرب، من خلال تحلية المياه في المحافظات الساحلية، وإعادة استخدام المياه المعالجة من خلال التوسع في إنشاء محطات معالجة الصرف الصحي بمحافظات الصعيد ورفع كفاءة محطات المعالجة وتحويلها إلى معالجة ثلاثية وتحسين جودة مياه الصرف الصحي المعالج في باقي محافظات الجمهورية والاستفادة من معالجة مياه المصارف.

يوضح مدرس هندسة القوى الميكانيكية، آلية عمل الحكومة: «تعمل الحكومة منذ سنوات على إنشاء محطات تحلية في المحافظات الساحلية البعيدة عن النيل لتوفير احتياجات هذه المحافظات من المياه مثل محافظة السويس وبورسعيد وشمال وجنوب سيناء والبحر الأحمر ومرسى مطروح والدقهلية بالرغم من ارتفاع تكلفة إنشاء محطات تحلية المياه بالمقارنة بمحطات تنقية مياه النيل التقليدية التي تعد أرخص بكثير من عمليات نقل مياه النيل لهذه المحافظات وتقليل عملية الفاقد الناتجة من عملية النقل سواء من خلال سيارات المياه أو خطوط المياه التي عادة ما تتعرض لكسر وتتسبب في إهدار الآلاف الأمتار من المياه».

خطة لإنشاء محطات لتحلية مياه البحر 

وتسهم هذه الجهود فى تقليل الفاقد الناتج من نقل مياه النيل عبر شبكات تصل أطوالها إلى مئات الكيلومترات إلى تلك المحافظات، بحسب تفسير الدكتور أحمد الدجوي، الذي لفت إلى أن التغيرات المناخية تمثل خطراً متنامياً على الموارد المائية وتسعى الحكومة إلى التغلب على ندرة المياه من خلال عدة حلول تشمل التوسع في نظم الري الحديثة وزراعة محاصيل زراعية أقل استهلاكا للمياه وإنشاء محطات تحلية للمياه.

تنفيذ عدد 82 محطة تحلية

طرق تغلب الحكومة على ندرة المياه، كشف عنها مدرس هندسة القوى، حيث أكد وضع خطة لإنشاء محطات لتحلية مياه البحر الموزعة على عدد 6 خطط خمسية حتى 2050، للوصول بكمية المياه المنتجة من خلال هذه المحطات بنهاية هذه الفترة إلى أكثر من 8.5 مليون م3/يوم، وحققت مصر طفرة كبيرة في مجال تحلية المياه، حيث استطاعت مضاعفة الإنتاج خلال سنوات قليلة إلى نحو مليون متر مكعب يوميًا، بدلاً من 80 ألف متر مكعب يوميًا، وذلك بسبب المحطات الجديدة التي تم تنفيذها خلال الـ 7 سنوات الماضية، حيث تم تنفيذ عدد 82 محطة تحلية، وجارٍ حاليصا تنفيذ عدد 14 محطة تحلية جديدة بطاقة 518 ألف م3/يوم.

محطات تحلية المياه داخل مصر تستخدم للشرب فقط وليس للزراعة، وفق ما رواه الدكتور أحمد الدجوي: «ليس من المنطقى أن نصرف 4 أضعاف سعر المحطة العادية من أجل إنشاء محطة للزراعة، فالهدف من إنشاء محطات تحلية المياه هو ترشيد استهلاك مياه نهر النيل، وتوفير مياه النيل للاستفادة منها في الزراعة وتبلغ تكلفة المتر المكعب الواحد من المياه المحلاة على الدولة من 13 إلى 15 جنيهًا لكن المياه التي مصدرها نهر النيل تكون تكلفة المتر المكعب الواحد منها 2.5 جنيه إلى 4.5 جنيه، والجوفية من 4 جنيهات إلى 6 جنيهات».

  

محطات معالجة المياه- صورة أرشيفية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *