أخبار مصر

خبراء اقتصاد وتكنولوجيا: توصيات المؤتمر الاقتصادي خارطة طريق لتنمية مستدامة

أكد خبراء اقتصاد وتكنولوجيا لـ«وكالة أنباء الشرق الأوسط»، أن توصيات المؤتمر الاقتصادي مصر 2022، جاءت في توقيت مهم جدا، مضيفين أنها تفتح آفاقا جديدة للاستثمار وتعزز دور القطاع الخاص وخطط الحكومة لتنمية مستدامة.

وقال الدكتور مدحت نافع الخبير الاقتصادي، إن المؤتمر حقق أكثر مما كنا نتصور، موضحا أنه حقق الكثير من خلال المكاشفة والمصراحة بكل الحقائق، كما حقق الكثير من التوافق والتلاقي بين مختلف الرؤى حول القضايا الأساسية.

الرئيس يضع المواطن نصب عينيه 

وشدد على أن الرئيس الإنسان دائما ما يضع المواطن وتلبية احتياجاته والوقوف بجانبه نصب عينيه.

وأشاد بإشراك الدولة القطاع الخاص في جميع المشروعات، مبينا أن هذه رسالة مهمة لفتح آفاق جديدة للاستثمار.

كما ثمن قرار الرئيس السيسي بعقد المؤتمر الاقتصادي بصفه دورية، منوها بضرورة التزام الجهات الحكومية بتوصيات المؤتمر، إذ أن الرئيس طالب الحكومة بتقرير دوري كل 3 شهور لمتابعة ما تم إنجازه في هذه الملفات المهمة؛ الأمر الذي يعكس جدية القيادة السياسية في التعامل مع مخرجات المؤتمر خاصة مع انعقاد المؤتمر بشكل سنوي، وأن يكون هناك مجلس أمناء للمؤتمر للوقوف على ما تم إنجازه، وحل المشكلات التي تواجهه.

الدولة تسعى لجذب الاستثمارات 

ومن جانبه، أكد الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة القاهرة، أهمية إقامة المؤتمر الاقتصادي في هذا الوقت؛ لأنه يؤكد الاستقرار الذي تعيشه الدولة، وسعيها الدؤوب لجذب استثمارات خارجية ومحلية، بالإضافة إلى تيسير السبل أمام المستثمرين لخلق بيئة عمل صالحة للاستثمار.

وأكد أهمية حديث الرئيس عبدالفتاح السيسي أمام الرأي العام أولا والحكومة ورجال الأعمال، مضيفا أن الرئيس تحدث برؤيته الثاقبة عن الأوضاع الاقتصادية في مصر، وأوضح حجم الإنجازات التي تحققت من العدم منذ 2014 وحتى الآن، واستمرارية الدولة في إقامة المشروعات بمختلف المجالات، وتحرك الدولة لدعم القطاع الخاص بالرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي يشهدها العالم من حولنا.

ومن جانبه، قال المهندس محمد الحارتي، خبير تكنولوجيا المعلومات والإعلام الرقمي، إن توصيات المؤتمر الاقتصادي تعد خطوة مهمة نحو الإعلان عن استراتيجية تنفيذية فيما يخص الاعتماد على المنتج المحلي، وكذلك تعظيم الاستفادة من المكونات المحلية كداعم لمدخلات التصنيع، وكذلك إعطاء أولويات للصناعات المغذية.

وأضاف أنه فيما يتعلق بتكنولوجيا المعلومات تعد من الطاقات المهمة والمتداخلة في كل القطاعات، إذ يجب الاعتماد على منتجات تكنولوجية يجري تطويرها بأياد مصرية وتصبح لها القدرة علي تلبية الاحتياجات المحلية والتوافق مع المعايير العالمية لإمكانية تصديرها والاستفادة من فرق العملة لتعظيم عائدات تصدير البرمجيات، وجعل مصر مركزا رئيسيا لتصدير خدمات تكنولوجيا المعلومات وتطوير البرمجيات داخل النطاق المحلي لصالح الدول المختلفة بما يساهم في زيادة العائدات، ووضع مصر على خريطة الدول المصدرة لتكنولوجيا المعلومات.

وأشار إلى أهمية المؤتمر خاصة بعد الإعلان عن استراتيجية الملكية الفكرية الوطنية وتحفيز القطاعات المختلفة في توحيد الرؤى وتغيير الاستراتيجية للتوافق مع رؤية الدولة بمشاركة القطاع الخاص، وذلك لكي تصبح رؤية واحدة نحو تعظيم العائدات والاستفادة من الامتيازات المحلية، وكذلك تقليل الاعتماد على الاستيراد في مقابل الاعتماد على المكون المحلي في كافة القطاعات بما يساعد الدولة على المرور بسلام من التحديات الاقتصادية التي تؤثر على جميع الدول، موضحا أننا لسنا بمعزل عما يحدث عالميا ولكن المهم إيجاد حلول والاتفاق على خارطة طريق تنفيذية.

وكانت أبرز توصيات المؤتمر لتطور القطاع الصناعي والتصدير، سرعة الانتهاء من الرؤية المتكاملة لاستراتيجية الصناعة الوطنية واستهداف بعض الصناعات ذات الأولوية وتعميق التصنيع المحلي، والعمل على تنمية الصادرات الصناعية من خلال برنامج رد الأعباء التصديرية وتسهيل إجراءات النفاذ إلى الأسواق الجديدة.

كما جرت التوصية بتفعيل دور مكاتب التمثيل التجاري والمعارض الدولية وتعزيز دور مبادرة ابدأ لدعم القطاعات الإنتاجية، وإجراء تعديلات على عقود توصيل الكهرباء والغاز للمصانع، وإنشاء منطقة اقتصادية لصناعة تكنولوجيا المعلومات، وتوحيد الجهات التي تحصل الرسوم على المصانع وتفعيل قانون تفضيل المنتج المحلي في العقود الحكومية والتوسع في التصنيع المحلي وخلق قاعدة صناعية للاعتماد عليها بدلا من الاستيراد، وتحويل المناطق الصناعية إلى مدن سكنية متكاملة والعمل على توفير سكن للعاملين وتنمية الصادرات الصناعية وتقليل تكلفة انتقال العاملين ومنح الأراضي الصناعية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *