أخبار مصر

«التضامن» تعرض تجربة برنامج التمكين الاقتصادي للفقراء بالقرى في «COP27»

ضمن فعاليات قمة المناخ المنعقدة في مدينة شرم الشيخ، عرضت وزارة التضامن الاجتماعي تجربة مصر الرائدة في تمكين الفقراء بالمناطق الريفية، وإطلاق العنان لإمكانيات المرأة في المجتمعات الريفية المصرية. 

وأوضح الدكتور عاطف الشبراوي مستشار التمكين الاقتصادي في الفعالية، أن الفقراء هم الأكثر تضررًا من تغير المناخ، إذ ينفقون من 60 إلى 80٪ من دخلهم على الغذاء، ما يعني أن لديهم القليل من احتياجاتهم الأخرى مثل الملابس والمأوى والأدوية والتعليم، وبالتالي يجب أن تركز برامج مكافحة الفقر على إعطائهم القدرات المادية التي تمكنهم من إنتاج ما يأكلون.

وذكر أن الحضارة المصرية بنيت على أساس ثروة زراعية كبيرة، فالمصريون هم أول من مارسوا الزراعة على نطاق واسع، من خلال تطوير الري في الأحواض، وسمحت ممارساتهم الزراعية بزراعة المحاصيل الغذائية الأساسية والمحاصيل الصناعية، مثل الكتان والبردي وبرعوا في البستنة والبساتين والحدائق، وكان المجتمع كله مستدامًا ذاتيًا ، وحاليًا، يغادر المزارعون الأرض ويعاني المجتمع الريفي من ثقافة الاستهلاك والاعتماد على الغذاء المباع بدل من انتالجه بأنفسهم. 

شبكة الحماية الاجتماعية في مصر

وأضاف «الشبراوي»، أن مصر حالياً لديها شبكة الحماية الاجتماعية التي تضم  5 ملايين أسرة بحوالي 20 مليون فرد، منهم نسبة ما يقرب من 80٪ في الريف، ومعدل الأمية بينهم 62٪، ما يستلزم طرق مبتكرة في التمكين الاقتصادي.

وأشار إلى أنه ولحسن الحظ أن الأولى بالرعاية في المناطق الريفية يفضلون الثروة الحيوانية كأصل أساسي، وبالتالي رأت الوزارة ضرورة التركيز على دمج التمكين الاقتصادي مع النظم الغذائية، وجعل الفقراء ينتجون لتلبية احتياجاتهم وعلى نطاق أوسع وترسخت تعاونيات محلية ودولية تخدم هذا الهدف. 

توفير 50 ألف فرصة عمل بميزانية 50 مليون دولار

وأشار مستشار التمكين الاقتصادي، في الورشة، إلى عدد من المبادرات التي قام بها برنامج «فرصة» التابع للوزارة، منها إطلاق البرنامج لتوفير 50 ألف فرصة عمل ذاتي ولدى الغير بميزانية 50 مليون دولار، وجاري تنفيذ 35 ألف مشروع منها بالتعاون مع 18 جمعية أهلية في ثمان محافظات، ومبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتوفير سلالات ماشية عالية الإنتاج للمزارعين الصغار، لمكافحة انخفاض إنتاجية حيوانات المزرعة المحلية، بميزانية 150 مليون جنيه لصغار المزارعين، بالتعاون مع وزارة الأوقاف ووزارة الزراعة وبنك التنمية الزراعية وبدأ العمل فيها في أبريل 2022، ومبادرة توفير تربية الأغنام والماعز عالية الإنتاج للأسر في المحافظات الحدودية، لتغطية الاحتياجات الغذائية للسكان وأنشطتهم الاقتصادية واليت استافد منها 2400 أسرة في أربع محافظات، وجاري استكمال 6000 مشروع كلها في مجالات الإنتاج الحيواني توفر لكل اسرة منها 2 إلى 4 أغنام أو ماعز كعاصمة أساسية. 

وأفاد أن هناك  مبادرة مع جمعية النحالين لإنشاء وحدة إنتاج لمنتجات نحل العسل بطاقة 1000 خلية تشمل مستلزمات الإنتاج والتشغيل لـ 100 أسرة.والتي تتعاون مع جمعية تعاونية تستهدف تصدير العسل المنتج، وهناك مبادرة في محافظة البحيرة لوحدة انتاج لمحصول الخرشوف حيث تم إنشاء وحدة إنتاج لتحضير الخرشوف لـ 240 امرأة فقيرة ، بالتعاون مع منظمة غير حكومية متخصصة، بتمويل من مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية، ومشاركة الوزارة في مبادرة “إنها تغذي هدف العالم” لتحسين الأمن الغذائي والتغذية للأسر الريفية الفقيرة ، مع التركيز القوي على النساء المنتجات صغيرات النطاق، وهي مبادرة بالتعاون بين مؤسسة PepsiCo و CARE و MOSS لتحسين إنتاجية 214 من صغار المزارعين في أربع محافظات.

مبادرات إنتاج الغذاء وبيض المائدة استهدفت 410 أسر

ولفت إلى أن هناك مبادرات سلسلة القيمة في إنتاج الغذاء وبيض المائدة التي استهدفت 410 أسر في قريتين متجاورتين في محافظة كفر الشيخ، قدمت كل أسرة 120 بيضة منتجة للدجاج، مصرية أصيلة، لإنتاج حوالي 40 ألف بيضة في اليوم، بالتعاون مع منظمتين غير حكوميتين وتعاونية، ومبادرة بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة لإعداد تحليل عميق لسلاسل القيمة المحلية، حول الإنتاج الزراعي المحلي والصناعات الغذائية، وتاسيس حاضنة ووحدة متخصصة للادارة المخلفات الزراعية، كذلك مبادرة دعم 2200 مستفيد في 10 قرى في محافظة المنيا وتشكيل مدرسة اعمال للمزارعين وتنفيذ 40 مدرسة مزارعين حقلية وإنشاء مطبخ مجتمعي لكل قرية.

برنامج التمكين الاقتصادي يسعى لتعزيز قدرات المؤسسات الشريكة

وأوضح أن هناك مبادرة برنامج تشغيل الشباب المصري «EYE-FORSA»، مؤكدا أن برنامج التمكين الاقتصادي يسعى لتعزيز قدرات المؤسسات الشريكة ومنظمات المجتمع المدني في المجالات المتعلقة بتمكين الشباب والمرأة. 

كما اوضح «الشبراوي»، أن هناك مبادرات مختلفة لتمكين ذوي الاحتياجات الخاصة في الوظائف الخضراء، وذلك بالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني، حيث تم إطلاق مبادرة «تحدي الابتكار لذوي الإعاقة في الصناعات الإبداعية»، وتم وضع كتالوج به 14 تحديًا أمام أصحاب الإعاقة للدخول لعدد من المهن.

تأسيس 100 مشروع صغير لذوي الهمم

وأشارت «التضامن» إلى أنه الانتهاء من تأسيس 100 مشروع صغير لأصحاب الإعاقة في 18 محافظة على مستوى الجمهورية، إضافة إلى تنظيم سلسلة من معارض التوظيف الكبيرة مع مختلف أصحاب المصلحة من القطاعات الخاصة والكيانات المتخصصة للوظائف الريفية والياقات الزرقاء.

واختتم الدكتور عاطف الورشة بالتأكيد على أن التمكين الاقتصادي للفقراء في المناطق الريفية أصبح من أهم اولويات مجابه التغيرات في تغير المناخ في العالم، وأن التجربة المصرية التي أطلقها برنامج فرصة تمثل تطوراً كبير على مستوى البرامج الدولية في التمكين الاقتصادي للمراة والشباب ومكافحة الفقر في المناطق الريفية والحضرية، حيث يركز برنامج فرصة على تطوير نظم إنتاج الغذاء والقرية المنتجة التي تتأثر بتغير المناخ، والعمل على خلق ربط بين النشاط الاقتصادي للاسر الفقيرة ونظام الغذاء المستدام, بحيث يكون مربح طوال (الاستدامة الاقتصادية)، وله فوائد واسعة النطاق للمجتمع (الاستدامة الاجتماعية) ؛ وله تأثير إيجابي أو محايد على البيئة الطبيعية (الاستدامة البيئية). 

 من جانبه، علق الدكتور حازم فهمي رئيس مجلس أمناء مؤسسة «كير مصر» ورئيس الجلسة على التجربة المصرية الواعدة، واثنى على إنجازات البرنامج ونشاط وزارة التضامن في تأسيس منظومة حديثة للتمكين الاقتصادي. 

كما عبرت نانسي ابرتوا مدير عام قطاع التغذية في برنامج الغذاء العالمي عن إعجابها بهذه التجربة الوطنية، والتي يمكن أن تستفيد منها الدول الأفريقية، مشيرة إلى أن برنامج منظمة الغذاء العالمي تهتم بهذه النوعية من برنامج التمكين الاقتصادي التي تعمل على تحقيق الأمن الغذائي والاجتماعي والتنمية الاقتصادية والاستتفادة من مقومات المجتمع المحلية. 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *