آراء وتحليلات

النظام السياسي الحالى فى الدستور

الدكتور/ السيد مرسي

بعد أن قامت الهيئة الوطنية للانتخابات بتلقي أوراق الراغبين في الترشح للانتخابات الرئاسية المصرية في الخامس من أكتوبر، حتى الرابع عشر من الشهر نفسه، وعلى الراغب في الترشح أن يحصل على تزكية من عشرين عضوا على الأقل من أعضاء مجلس النواب، أو أن يجمع توكيلات لتأييده من 25 ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة مختلفة وبحد أدنى 1000 توكيل من كل محافظة وبعد قفل باب الترشح وتعرف الجميع على من تقدموا للانتخابات الرئاسية ، يلزم أن نقوم بإلقاء الضوء على النظام السياسى والذى هو (عبارة عن نظام اجتماعي يقوم بعدة أدوار أو وظائف متعددة استنادا إلى سلطة مخولة له أو قوة يستند إليها – منها إدارة موارد المجتمع وتحقيق الأمن الداخلي والخارجي وتحقيق أكبر قدر من المصالح العامة والعمل على الحد من التناقضات الاجتماعية ) بالدستور .

وهنا يثور تساؤل حول النظام السياسى السائد في جمهورية مصر العربية ؟ رئاسى أم شبه رئاسى ؟

وللإجابة عن هذا التساؤل يلزم تقديم تعريف بسيط للنظام الرئاسي والذى هو نظام حكم يقوم على فصلٍ صارم بين السلطات التنفيذية (الرئيس) والتشريعية (البرلمان) والقضائية ويمنح صلاحيات واسعة للرئيس، في حين يتميز النظام شبه الرئاسي بانتخاب الرئيس ولكن الحكومة تنبثق من خلال البرلمان وتكون مسؤولة أمامه وأمام الرئيس .

وحيث أن سياسات جمهورية مصر العربية تتم في إطار نظام جمهوري شبه رئاسي، أو النصف الرئاسي هو نظام خليط بين النظام الرئاسي والبرلماني. يكون فيه رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء شريكان في تسيير شؤون الدولة ويكون الرئيس المصري فعليا هو رئيس الدولة ويساعده رئيس الحكومة، مع وجود نظام أحزاب معارضة. ، وتنقسم السُلطة فيها إلى ثلاث سلطات: السُلطة التنفيذية والسُلطة التشريعية والسُلطة القضائية؛ وذلك بموجب أحكام مواد الدستور المصري ، ورئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورئيس السلطة التنفيذية، ويُنتخب عن طريق الاقتراع العام السري المُباشر لمدة ست سنوات ميلادية، والرئيس الحالي هو عبد الفتاح السيسي منذ 8 يونيو 2014، وهو الرئيس السادس منذ إعلان الجمهورية في البلاد في 18 يونيو 1953منذ 70 سنة أما الحكومة فهي الهيئة التنفيذية والإدارية العُليا للدولة، وتتكون من رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم. ويتولى رئيس مجلس الوزراء رئاسة الحكومة للإشراف على أعمالها وتوجيهها ورئيس الوزراء الحالي هو مصطفى مدبولي.

أما السُلطة التشريعية فيتولاها مجلس النواب لإقرار السياسة العامة للدولة والخطط العامة التنموية والموازنة العامة للدولة، ويمارس الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية، وعدد أعضائه لا يقل عن 450 عضوًا ينتخبون من قِبل الشعب

أما السُلطة القضائية فهي سلطة مستقلة، تتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وتنقسم إلى شقين: القضاء العادي ويرأسه رئيس محكمة النقضs ، والقضاء الإداري الذي يرأسه رئيس مجلس الدولة. كما توجد المحكمة الدستورية العليا وهي التي تفصل في دستورية القوانين. والقضاة المصريون -بحسب الدستور- مستقلون غير قابلين للعزل؛ ولا سُلطان عليهم من أي منصب بالدولة

وقد بدأت الحياة الحزبية الحقيقية في مصر منذ عام 1907 بتأسيس 3 أحزاب سياسية وفي عام 2014 بلغ عدد الأحزاب السياسية العاملة في مصر 84 حزبًا ، فى هذا الصدد، قامت العديد من الدول ومنها مصر بوضع بعض الطرق المختلفة التي تكفل دستورية القوانين من خلال حياة سياسية سليمة ، وذلك فى سياق تطبيق منهجية سليمة لمفهوم الرقابة في مختلف النظم الدستورية ، حيث عمد كل نظام دستوري إلى تنظيم الرقابة من جهة، وتحديد الجهات المختصة والمنوطة بتفعيلها وتطبيقها من جهة أخرى. فعلى سبيل المثال، نجد أن المحكمة الدستورية العليا في مصر هي الجهة المختصة بذلك فى الدستور المصري، حيث قامت بتنظيمها فى إطار صورتها القضائية, بينما يأتي المجلس الدستوري الفرنسي ليقوم بتلك المهمة، وذلك فى إطار تنظيم الرقابة فى صورتها السياسية.

وإلى اللقاء

دكتور : السيد مرسى

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *