آراء وتحليلات

مصر: بوابة الفن العربي ومعلمته الكبرى

المهندس: محسن سري

تُعد مصر بجواز سفرها الفني بوابة لا غنى عنها لأي فنان عربي يسعى للتميز والتعلم. فهي بمثابة مدرسة متكاملة تقدم دروسًا في فنون التعبير المختلفة، من تمثيل وموسيقى ورسم وأدب. هذا هو السبب الذي يجعل مصر تحتضن الفن وتقدمه بتنوعه، مما يجعلها مقصدًا لكل موهوب طموح.

لكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد. عندما يريد الفنان المصري الخروج بفنه خارج حدود وطنه، يتجلى الدور الحقيقي لمصر كمنبع للفن. فالفنان المصري الذي يسعى لنشر فنه في العالم، يحمل معه رسالة تعليمية وتنويرية. لا يقوم ببيع فنِّه كسلعة رخيصة تُبتذل تحت وطأة ضغوط مادية، بل يقدم فنًا يعبر عن روحه ومعرفته.

هذا الوضع يعكس حقيقة أساسية: مصر ليست مجرد محطة للانطلاق، بل هي مدرسة تُخرج فنانين يقدمون للإنسانية فنًا ساميًا يتجاوز المفهوم التجاري. يحمل الفن المصري في طياته روح الإبداع والمعرفة، ما يجعل دوره محوريًا في تعزيز الثقافة والفن داخل حدودها وتصدير هذه القيم للعالم.

بهذا المفهوم، يظل الفن المصري رائدًا، قادرًا على التحدي والإلهام، ومسهمًا في تقديم قيم فنية وثقافية رفيعة للعالم بأسره.

مقالات ذات صلة