الأدب

مكتبة الإسكندرية تستضيف فاروق الباز في ختام فعاليات معرض الكتاب

 

تابعت- د. هويداالشريف

استضافت مكتبة الإسكندريه العالم المصري الدكتور فاروق الباز، وذلك على هامش فعاليات معرض الإسكندرية الدولي للكتاب في نسخته الـ15، بحضور الدكتور مجدي يعقوب، وتقديم ياسمين السلكاوي.
وأشاد الدكتور فاروق الباز بدور مكتبة الإسكندرية الثقافي والتنويري، والتي نجحت في جذب الشباب والباحثين، قائلاً: “أشعر بأمل عندما أحضر إلى مكتبة الإسكندرية وأشاهد هذا الكم الهائل من الشباب الحريص على الحضور”.
واستعرض الباز قصة حياته بداية من التحاقه بكلية العلوم، ومن ثم تعيينه أستاذًا في معهد بمحافظة السويس في قسم الكيمياء على الرغم من حصوله على الماجستير والدكتوراه في الجيولوجيا، مشيرًا إلى أنه تقدم بطلب إلى الرئيس السابق جمال عبد الناصر لنقله للتدريس في مجال دراسته، ولكن الموضوع لم يتم سوى بذهابه إلى وزارة القوى العاملة على اعتبار أنه عاطل يبحث عن عمل.
وأضاف الباز أنه عمل في إحدى الشركات العاملة في التنقيب عن البترول في منطقة البحر الأحمر، ونجح خلال هذه الفترة في الحصول على تأشيره للسفر إلى فرنسا صالحة لمدة أسبوعين فقط، موضحًا أنه حاول السفر إلى الولايات المتحدة في ذلك الوقت ولكن السفير رفض، وحصل على التأشيرة عقب ستة أشهر.
وأوضح أنه فور وصوله إلى الولايات المتحدة الأمريكية بدأ في البحث عن عمل في الجامعات والمعاهد لتوفير احتياجات أسرته، حيث قدم 120 طلب، وعندما لم يتمكن من الحصول على عمل فوري عمل في دهان الحوائط في المنازل لمدة تزيد عن الأربع أشهر.
وأشار “الباز” إلى أن طلب الحصول على وظيفة رقم 121 كان لوكالة ناسا الفضائية، وبالفعل تم إجراء مقابلة شخصية معه وتم قبوله وانضم لفريق مكون من 40 جيولوجي يعمل منذ 6 سنوات للتحضير لرحلة إلى القمر “أبولو” عام 1967، وعقب ثلاثة أشهر تم اختياره من قبل هذه المجموعة سكرتيرًا لها.
وقدم “الباز” روشتة نجاح إلى الشباب الحاضرين، قائلاً: “جئت هنا إلى الشباب وللتأكيد على أن الثقة بالنفس هي أهم ما يمكن أن يتحلى به الإنسان، والإيمان بقدراته هما أساس النجاح، ولن يرقى أحدًا إلا بالعلم والمعرفة، وأنا لم أصل إلى ما وصلت إليه إلا بالعلم والتعلم بصورة مستمرة ودائمة حتى الآن”.
وحول ممر التنمية، أوضح “الباز” إنه قام بعمل دراسة كاملة عن صحاري مصر بناء على طلب من الرئيس السابق محمد أنور السادات، الذي كان يتبنى مشروعًا لغزو الصحراء، مضيفًا “شعرت أن إقامة مجتمعات عمرانية في الصحراء لن يفلح، لأن المصري مرتبط بنهر النيل منذ فجر التاريخ، ولذلك فكرت في شق منافذ بالقرب من المدن المصرية القائمة وربطهم بممر طولي من البحر الأبيض المتوسط حتى جنوب مصر، بل ويمتد إلى الدول الافريقية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *