الأدب

قرأت لك.. “رأس المال لكارل ماركس”.. كيف كتب فرنسيس وين سيرة المفكر الشهير

 

كتاب “رأس المال لكارل ماركس” تأليف فرنسيس وين، من أهم الدراسات المقدمة حول الكتاب الأبرز والأشهر لكارل ماركس وهو كتاب رأس المال.
الكتاب الذى جلب لكارل ماركس الشهرة وألهم الثورات فى أرجاء العالم، بقلم الكاتب الذى وضع سيرةً لماركس بيع منها أكثر من 100 ألف نسخة.
وعن الكتاب قالت الصنداى تلجراف ” كتاب يبعث على البهجة، ويصوّب أولئك الذين نشأوا على الاعتقاد بأنَّ عمل ماركس جامد ومتزمت عقائدياً، ما يقدّمه وين هو صورة للرجل نابضة بالحياة”.
رأس المال
“لقد اكتفى الفلاسفة بتفسير العالم، بشتّى الطرق؛ المهم هو تغييره”، هكذا كتب ماركس فى العام 1845؛ ومن هنا كان كشفه الملتهب ذلك العالم الرأسمالى الجديد الذى عرفته الحقبة الفيكتورية، فى كتابه رأس المال، الذى أثّرت أفكاره على ملايين البشر وغيّرت مجرى التاريخ العالمى، لكن فى كتاب “وين” لوحة للكفاح الذى خاضه ماركس على مدى عشرين عاماً بغية إتمام رائعته، وقد كان لـ رأس المال، الذى حُمِلَ به فى شقّة من غرفتين فى لندن وسط الشجارات السياسية والمآسى الشخصية، أن يترك أثره على عدد لا يُحْصَى من المفكّرين والكتّاب والثوريين، وما دامت الرأسمالية باقيةً بمنغّصاتها، ستبقى الحاجة إلى قراءة هذا العمل الأساسى وفهمه.
وعلى موقع good reads يقول ” Ahmed Hussein Shaheen ” عن الكتاب، إن فرانسيس وين يعطى ماركس بعداً أدبياً وفنياً عن كتابه “رأس المال” حيث ذكر فرانسيس وين، فى هذه السيرة عن حياة ماركس، الأعمال الأدبية والفنية التى قرأها ماركس وظهرت ملامحها فى كتاب رأس المال.
ويبدو لى بعد قراءة الجزء الأخير من هذا الكتاب أن رأس المال يحتاج لكثير من الدراسة والنقد والتعمق أكثر من أى وقت مضى يقول فرانسيس وين “إن كثيراً من الشيوعين تعاملوا من كتاب رأس المال كأنه كتاب مقدس، واثقين من صحة كل ما قاله ماركس ومن خطأ كل ما لم يقله؟”. 
أما أكثر جزء أعجبنى فكان الجزء الذى تحدث فيه عن أن الاقتصادين الرأسمالين الذين كانوا يظهرون العداء الدائم لماركس ويقدمون فروض الولاء للرأسمالية كانوا فى حقيقة الأمر يقتبسون ويتحدثون بمنطق ماركس دون وعى منهم مصدقين بذلك كلام ماركس أن وجودهم الاجتماعى يحدد وعيهم.
ونقل عن الكتاب قول كارل ماركس “تتحدد الأجور من خلال الصراع الضارى بين الرأسمالى والعامل، والرأسمالى يربح حتماً، فالرأسمالى يمكنه أن يعيش من دون العامل أطول مما يمكن للعامل أن يعيش من دون الرأسمالى” و” أنه بالتناسب مع تراكم رأس المال، لابد أن يزداد حال العامل سوءاً، سواء أكان أجره مرتفعاً أم كان متدنياً.”
وينقل عن فرانسيس وين قوله “فإن ماركس يوضح بأشد ما يكون الوضوح أن تعريفه يمضى أبعد بكثير من الليرات والقروش؛ إلى سحق الروح الإنسانية. أى أن بؤس البعض يغدو شرطاً ضرورياً لثراء الآخرين وبكلمات ماركس: إن تراكم الثروة فى طرف هو فى الوقت ذاته تراكم للبؤس، وعذاب العمل، والعبودية، والجهل، والتوحش، والانحطاط الأخلاقى فى الطرف المقابل”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *