آراء وتحليلات

حقيقه كورونا والضبط الاجتماعى (4)

 

يعد موضوع الضبط الاجتماعي من أهم الموضوعات التي تناولها العلماء والمفكرون ، واهتم به علماء التربية والاجتماع وعلم النفس لصلته الوثيقة بتنظيم المجتمعات وحياة الأفراد داخل هذه المجتمعات
ولكن السؤال الذى يطرح نفسه ويقوه لماذا اكتب فى هذا الموضوع الان
والرد بسيط وهو ماحدث فى قريه شبرا البهو والتى حاولت مجموعه مندسه من منع الدكتوره سونيا عبد العظيم، إن رفض الأهالي دفن والدته مشهد غريب وغير مفهوم،لذلك سوف نتحدث عن الضبط الاحتماعى وتعريفاته
ويرجع اقدم تعريف له هو ماذكره ابن خلدون فى مقدمته ان الاجتماع للبشر ضروري ولابد لهم في الاجتماع من وازع حاكم يرجعون إليه ، وحكمه فيهم إما أن يستند إلى شرع منزل من عند الله يوجب انقيادهم إليه إيمانهم بالثواب والعقاب عليه ، أو إلى سياسة عقلية يوجب انقيادهم إليه ما يتوقعونه من ثواب ذلك الحاكم بعد معرفته بمصالحهم ، فالأولى يحصل نفعها في الدنيا والآخرة والثانية إنما يحصل نفعها في الإنسان بحاجة إلى سلطة ضابطة لسلوكه الاجتماعي ، وأن عمران المدن بحاجة إلى تدخل ذوي الشأن والسلطان من أجل فاعلية النوازع وحماية المنشآت . ووسائل الضبط التي تحقق هذه الغاية تتمثل في : الدين ، والقانون ، والآداب العامة ، والأعراف ، والعادات ، والتقاليد و تعتبر العادات و التقاليد ومجموعة القيم التي يحترمها مجتمع ما من أدوات الضبط الاجتماعي و التي تلعب دورا كبيرا جدا في عملية رصد السلوك داخل كيان المجتمع من ثم محاولة إحباط أي عملية تغيير لا يرتضيها المجتمع , و إن كانت هذا الأداة هامة جدا للحفاظ على هوية المجتمع غير أنها قد تتشدد إلى درجة الجمود الأمر الذي يعد خطرا على المجتمع و مكانته بين المجتمعات المحيطة به . غير أننا لابد أن نعترف أيضا أنه في حالة تراخي هذه الأداة و تركها لمهامها كأداة ضبط قد يؤدي ذلك إلى حالة من الترهل داخل المجتمع فتسوده الكثير من التصرفات و السلوكيات التي تعد خطرا حقيقيا على الكيان الاجتماعي و هوية المجتمع المستقلة لابد أن تقوم هذه الأداة و غيرها من الأدوات بدورها في ضبط السلوكيات داخل المجتمع و محاولة التصحيح بشكل مستمر و لا نقصد هنا أنه يجب على المجتمع البقاء كما هو و بذلك ندخل في حالة الجمود الممقوتة كما أنه لا يجب على المجتمع أن يكون منفتحا على مصراعيه لكل جديد دون تمحيص و تمعن الأمر الذي يدخله في حالة التمييع الثقافي و فقدان المجتمع لهويته ويمكن القول هنا ان المجتمع المصرى قد ظهر فيه نوع من انواع الانفلات والتمييع القيمى لكل ماكان معروف وثابت نتيجه لانتشار وسائل التواصل الاجتماعى واستخدامها بطريقه خطا كما انها مجموعة من الآليات والأسس والسياسات المجتمعية والسياسية التي تتولى مسؤولية توجيه وتسيير سلوك الأفراد في مجتمع ما سعياً للوصول إلى الالتزام والاتباع التام للقواعد الحاكمة للمجتمع أو لفئة اجتماعية أو حكومية ما”.
ومن التعريفات السالف الذكر نجد أن هناك أنوعا ووسائل مختلفة لعملية التنشئة الاجتماعية منها ما هي وسائل غير رسمية كالقيم والمبادئ المجتمعية التي يتم بنائها من خلال معايير التنشئة الاجتماعية الأسرية، حيث يحاول المجتمع تأطير أفراده وصقل شخصياتهم في إطار معين يكون الانصياع لها إلزاميا.
إن حالة الترهل التي يعيشها المجتمع أو قل هي بداية لحالة الترهل التي بدأت في المجتمع و التي تتضح في الكثير من السلوكيات و التصرفات وما نراه في الشارع و ما يتأوه له الناس يوميا هو ناتج عن الضعف الذي أصاب أدوات الضبط المختلفة في المجتمع سواء كانت قانونيه او عن طريق العادات والتقاليد التى اصبح يضرب بها عرض الحائط فى الكثير من الاحيان لهو ناقوس خطر لابد من الانتباه اليه واحدث فى قريه شبرا البهو لاهو اكبر دليل على ذلك ومن هذا المنطلق فاننا مع السيد الرئيس السيسى عندما قال انه يجب العوده الى اخلاق المصريين الاصيله ولبضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه السعى الى تخريب او تجريف اخلاق المصريين
أن ضعف عملية التنشئة في المجتمع باعتبارها من أهم أدوات الضبط الاجتماعي هذا الضعف الذي أصاب عملية التنشئة هو السبب الاساسى ولكنه ليس الوحيد فيما يعانيه المجتمع من حالة الترهل ويجب أن نقر هنا أنه يجب على الأسرة أخذ المبادرة و لعب دورا حقيقيا يليق بها باعتبارها أهم مؤسسة يقع على عاتقا بلورة الأفكار و المفاهيم و القيم لدى الطفل . الكثير من الأسر اليوم تخلت إلى حد كبير عن مسؤليتها في عملية التنشئة و ألقت الحبل على الغارب و أخذت تتفرج على ما يحققه الشارع من انجازات كبيرة في بلورة أفكار الطفل وهو أهم أسباب حالة الترهل .
الكثير من الأولاد هم ضحية انشغال بعض الآباء عن أولادهم والحقيقة أن الانشغال في حد ذاته ليس سببا حقيقيا لضعف التنشئة بل عدم المبالاة عند هذا النوع من الآباء بالجانب التربوي هو السبب الرئيسي , بل أن الاهتمام بالأطفال لا يمكن قياسه بعدد الساعات التي يقضيها الأبوين مع الأولاد و يمكن قياسه بنوعية الوقت الذي يقضيه الأبوين مع أولادهم أي كيف يستثمر الأبوين وقتهما مع الأبناء وما هي مجموعة الأنشطة التي ينظمها الأبوين لاستثمار الوقت ؟ ونوعية التربية المقدمة للأطفال ؟ . هذه أسئلة يجب التفكر فيها بتأمل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *