آراء وتحليلات

قدر الرئيس (سد النهضه 2)

 

استكمالا لما بدتنا التحدث فيه عن مشكله سد النهضه وما يقوم به الرئيس السيسي لحل هذه المشكله سوف نقوم بعرض اراء بعض الخبراء فى هذا المجال فقد ذكر د ذكى البحيرى فى كتابه المهم بعنوان (مصر ومشكله مياه النيل ) الاتى ان الهدف من بناء سد النهضه هو خنق مصر حيث قال كثير من الخبراء انه كان يجب وجود دراستين وهما مدى تاثر السد على كل من دول المصب (مصر والسودان ) والثانيه دراسه التاثير البيئى للسد على دول المصب ولكن هاتيين الدراستين لم يتم عملهما بل الاكثر من ذلك لم تتوافر دراسه مهمه والكلام مازال للدكتور ذكى بانه لا توجد دراسه عن مدى امان انشاءات السد وماهى المخاطر فى حاله انهياره
غير ان ازمه سد النهضه اخذت بعد سياسى واعلامى اكثر منه وهذا ما انتبه اليه الرئيس السيسى منذ بدا الازمه وقرر التعامل معه بعبقريه رجل المخابرات الذى عندما يتحدث يجب ان تكون لديه كافه العلومات حول اى موضوع ومن هناجاءت خطه المفاوض المصرى الامر الذى ترتب عليه عقد عده لقاءات مهمه بين الرئيس السيسى من جهه رؤساء الدوله الافريقيه من ناحيه وايضا مع الجانب الاثيوبى من جهه اخرى لشرح الموقف المصرى للوصول الى حل عملى بعيدا عن التهديد باستخدام القوى كما روج له البعض
وهنا نرجع الى الدكتور جهاد عوده استادورئيس قسم العلوم السياسيه جامعه حلوان حيث ذكر ان تفكير الرئيس السيسى قائم على ثلاثه عناصر لحل المشكله وهى رؤيته لكيفيه حل هذه المشكله من خلال الاخذ فى الاعتبار ان مياه النيل مشكله حياه او موت بالنسيه لمصر ومن هذا المنطلق يقوم بعرض مشكله مصر مع اثيوبيا بكل شفافيه امام المجتمع الدولى وهذا ما ادى الى كسب تأيددولى للعمل على مساعده مصروذلك من خلال تبنى استراتيجيه واضحه تعتمد على تحديد هدف وتوفير كافه المعلومات الدقيقه عنه حتى يستطيع التعامل معها فى الوقت الناسب وهذا ما فعله الرئيس السيسى بدقه مما جعل له ظهير دولى قوى الى جانب ان عرض الامر على الامم المتحده وضع اثيوبيا فى مازق حيث تم كشف الحقائق كامله امام المجتمع الدولى كما ذكرنا فى بدايه المقال كما ان
انضمام السودان إلى مصر في مجلس الأمن، بتقديم شكوى يعارض فيها الملئ الأحادي للسد، وتحرك فرنسا والإعلان عن موعد مناقشة المذكرة المصرية السودانية، ودخول الاتحاد الأفريقي على خط الأزمة، ثم انعقاد قمة برئاسة مفوضية الاتحاد. أنّ مصر كسبت إلى جانبها شهوداً دوليين جدداً على عدالة القضية المصرية وحقوق مصر التاريخية في ما يتعلق بمياه النيل.وخاصه ان المياه ليست ملكا لإثيوبيا لأنه نهر مشترك وأن ما تردده إثيوبيا غير صحيح قانونيا.: إثيوبيا تسعى للريادة في أفريقيا بإقامة السدود الضخمةلذلك فان كل من
مصروالسودان يجب ان يعرف كمية الماء التي سيتم حجزها وهو طلب منطقي يرفض الجانب الإثيوبي الإجابة عليه أو تحديده.
ومن هذا المنطلق وتحليلا لما سبق يمكن القول ان اداره الازمه تحول من اداره مصالح وتعاون الى اداره نزاع ويتضح ذلك من خلال أن إثيوبيا كانت تتعمد إخفاء المعلومات، وكانت لا تعطي أي بيانات عن السد إلا عبر اللجنة الدولية وهو ما يوضح البعد السياسي في بناء السد مع التجاهل التام للقانون الدولي، والاندفاع بشكل انتهازي مستغلة الظروف المترتبة على ما يسمى بالربيع العربي، عبر المباشرة بأعمال البناء والانتهاء من جسم السد، وهو ما يحتم على القاهرة استخدام كل الوسائل وبسرعة للدفاع عن حقوقها المائية.وخاصه أن بناء سد بهذا الحجم الكبير يتجاوز أهداف التنمية في إثيوبيا، إن إثيوبيا تجنبت وجود استشاريين دوليين لدراسة تداعيات السد علي مصر والسودان وليست لدينا أي دراسة عن تداعيات السد علي دولتي المصب، مصر والسودان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *