سبعة سنوات من الانجاز

مصر تمضي قدما نحو المستقبل “قطاع الأعمال العامة  (4)”

بقلم / سهام عزالدين جبريل 

 شهد قطاع الأعمال العام خلال عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي تعديلات جديدة ساهمت في تطوير الشركات والتى تحتاج إلى قوانين صانعة لمناخ الاستثمار ، فقد شهدت هذه الفترة تعديلات فى القوانين  من أجل استكمال خطط التطوير التي يتم تنفيذها، من مشروعات عملاقة شملت كافة أرجاء الوطن .

 

حيث عملت وزارة قطاع الأعمال خلال الاعوام الماضيية  على إجراء  عدة تعديلات لبعض قوانين قطاع الأعمال، فقد تم تعديل قانون قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 والصادرة بالقانون رقم 185 لسنة 2020، وهي تمثل نقلة نوعية في جهود تطوير منظومة العمل والإصلاح التنظيمي والتشريعي الذي تتبناه الوزارة في الشركات التابعة لها، لتحسين الأداء والزيادة الربحية وتطبيق قواعد الإدارة الرشيدة بها، وتحفيز العاملين ومجالس الإدارات على التطوير.

وجاءت هذه التعديلات للمرة الأولى بعد مرور نحو 29 عامًا على صدور القانون المنظم لعمل الشركات، فقد نشرت الجريدة الرسمية تعديلات القانون في 5 سبتمبر 2020، بعد أن شهدت العديد من المناقشات على مدار نحو عامين سواء في جلسات مجلس الوزراء و مجلس النواب ومختلف الجهات ذات الشأن ، إلى جانب الحوار المجتمعي.

فقد اعتمت الدولة بتنمية المشاركة الفعاله للقطاع الخاص فى خطة التنمية الإقتصادية والإجتماعية للدولة  والذى ينطلق من الهدف الإقتصادى الإستراتيجى لجمهورية مصر العربية مما يساهم فى تحقيق التنمية الشاملة الإقتصادية والإستغلال الأمثل لموارد لتعظيم مكانة الدولة لزيادة الدخل القومى وتحقيق الإكتفاء الذاتى والرفاهية لمواجهة التهديدات والتحديات الداخلية والإقليمية والدولية

إستراتيجية قطاع الأعمال العام : حيث تشمل إستراتيجية التخطيط لذلك على تحقيق الأتى :

 أ – الهدف الإستراتيجى :

تعظيم مساهمة قطاع الأعمال العام فى زيادة الدخل القومى

ب – السياسات التخصصية  :

(1) الاهتمام بالتنمية البشرية للكوادر الفنية .

(2) إعادة هيكلة وتصحيح أوضاع الشركات المتعثرة لتحسين كفاءتها الإنتاجية أو تصفيتها

(3) وجود أسس واضحة للتعامل مع المستثمرين

(4) إيجاد روح المنافسة بين الشركات من خلال زيادة المميزات الممنوحة. 

كما تنطلق إستراتيجية القطاع الخاص على محاور هامة وهى تحقيق الأتى :

 أ – الهدف الإستراتيجى :

تعظيم مساهمة القطاع الخاص فى زيادة الدخل القومى

ب – السياسات التخصصية  :

(1) تطوير البنية التشريعية وإزالة العقبات أمام الإستثمار

(2) توفير قاعدة معلومات محدثة ومتطورة عن فرص الإستثمار

(3) إنشاء مراكز لتنمية الأعمال وخدمة المستثمرين وتوزيعها على المدن الجديدة

(4) تشجيع المستثمرين الجادين خاصة ذوى الإمكانيات التمويلية 0

(5) دعم إتجاه القطاع الخاص للسوق الخارجية والتصدير

إنجازات الرئيس السيسى فى 7 سنوات بقطاع الأعمال العام

  • شهدت شركات قطاع الأعمال العام، إنجازات عديدة للرئيس عبد الفتاح السيسى، فى مختلف المجالات بتكلفة 100 مليار جنيه، منها إنشاء العديد من المصانع العملاقة سواء للصعيد، أو فى القاهرة الكبرى وفى عدد من المحافظات.
  • ويعد مشروع السيارة الكهربائية من أبرز المشروعات، حيث من المتوقع طرحها فى السوق خلال عام، تحديدا أواخر العام المقبل، وسعرها المعلن يصل لنحو 300 ألف جنيه، بعد تحمل الحكومة نحو 50 ألف جنيه عن كل سيارة يتم بيعها فى المراحل الأولى من التصنيع، وذلك لتنشيط السوق، وجذب المواطنين للشراء كنوع من حماية البيئة وهذا ما يطلق عليه الحافز الأخضر .
  • هذا بجانب خطة لتصنيع سيارة تقليدية بشركة النصر للسيارات، مع تصنيع أتوبيسات تعمل بالغاز الطبيعى فى الشركة الهندسية، لاستغلال ثرواتنا المتاحة، وخفض استهلاك الوقود التقليدى؛ مما يؤدى لخفض التلوث بصفة عامة.
  • ومن إنجازات الرئيس أيضا الموافقة على دراسة الجدوى النهائية لإنشاء مصنع إنتاج الإطارات بكافة أنواعها، المقرر إقامته بالشراكة بين وزارات قطاع الأعمال والإنتاج الحربى والعربية للتصنيع . وجرت المباحثات النهائية عبر الفيديو كونفرانس مع شركة “رونالد برجر” الألمانية، إحدى الشركات الاستشارية العالمية ومقرها فرنسا، التى تم تكليفها بإعداد دراسات الجدوى التسويقية والمالية والاقتصادية لمشروع إطارات السيارات.
  • ويعد هذا التعاون خطوة هامة لتوحيد الجهود وتحقيق التكامل فى صناعة الإطارات وإحياء هذه الصناعة وتعميقها محليا وفقا لمعايير الجودة العالمية، فضلا عن تعزيز مثل هذا النوع من الاستثمارات المحلية، وتقديم منتجات وطنية للأسواق العالمية، لتلبية احتياجات السوق المحلى وإحلال الواردات من الإطارات بالإضافة إلى التصدير بتكلفة تصل لنحو مليار دولار .
  • من الإنجازات أيضا إنجاز مشروع كيما 2 لإنتاج الأسمدة إلى نحو بتكلفة تقدر بـ11.3 مليار جنيه، مشروع إعادة تأهيل شركة كيما للأسمدة (الامونيا-اليوريا) بمحافظه أسوان تم تدشينه لسد الفجوة القائمة فى أسواق الأسمدة.
  • بالإضافة إلى إنشاء مدينة صناعية كاملة فى أسوان، والتى تساهم فى خلق فرص عمل فى صعيد مصر، وذلك بعد تقادم المصنع الحالى والذى أوشك على التوقف لذا تم التفكير فى إقامة مشروع كيما (2) والذى تبلغ تكلفته الاستثمارية نحو 11.6 مليار جنيه بما يعادل 738 مليونا 500 الف دولار وفقاً لأسعار الصرف فى حينه، يقام المشروع على مساحه 60 فداناً ويوفر ما يقرب من 3700 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة فى صعيد مصر.
  • ويهدف المشروع إلى إنتاج 1220 طن من الأمونيا توجه منها 900 طن لإنتاج اليوريا يومياً بمصنع كيما الجديد بأجمالى 570 الف طن/ سنوياً و300 طن أمونيا توجه إلى المصنع القديم لإنتاج 120 ألف طن/ سنوياً من نترات الأمونيا منخفض وعالى الكثافة 100 ألف طن/ سنوياً من سماد نترات النشادر الأزوتى، وذلك باستخدام الغاز الطبيعى بدلاً من الكهرباء وذلك ساهم فى توفير 150 ميجاوات/ساعة للشبكة القومية. وتطبيق كافة الاشتراطات البيئية باستخدام النظم التكنولوجية الحديثة للحفاظ على البيئة.
  • ومن أهم إنجازات الرئيس فى القطاع تدشين مشروع تطوير صناعة الغزل والنسيج فى الشركات التابعة بتكلفة تقديرية تزيد عن 21 مليار جنيه يتم تمويلها من خلال الأصول غير المستغلة. وتشمل الخطة دمج 23 شركة فى 10 شركات مع التركيز على مراكز صناعية كبرى فى المحلة وكفر الدوار وحلوان علاوة على البدء فى إعادة هيكلة شركات حليج الأقطان وتطوير التكنولوجيا المستخدمة فى حلج الأقطان من خلال تخفيض عدد المحالج من 25 إلى 11 محلجًا بطاقة إنتاجية أكبر 3 مرات واستهلاك أقل للطاقة بإجمالى تكلفة استثمارية نحو مليار جنيه، حيث تم الانتهاء من تحديث شامل لأول محلج بالفيوم مع مواصلة العمل فى 3 محالج جديدة تابعة للشركة القابضة فى الزقازيق محافظة الشرقية، وكفر الدوار محافظة البحيرة، وكفر الزيات محافظة الغربية، وذلك بالتعاون مع الشركة الوطنية للمقاولات العامة، وقد بلغت نسبة 75%، ومن المقرر تسليم المحالج للشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج فى الموعد المحدد نهاية أكتوبر المقبل.
  • ولضمان توفر كميات القطن اللازمة لتشغيل هذه المحالج، فقد تم الاتفاق مع وزارة الزراعة على السماح بتنفيذ تجربة محدودة لزراعة الأقطان قصيرة التيلة على أن يتم شراء المحصول بالكامل من الشركة القابضة للغزل والنسيج. وتبلغ إنتاجية هذا النوع من الأقطان ضعف إنتاجية الأقطان طويلة التيلة المزروعة فى مصر.
  • وتوقيع اتفاقية تعاون لتأسيس شركة لتصنيع الزيوت من بذور القطن بين “القابضة للغزل” و”المتحدة لتصنيع الزيوت والعبوات. يأتى توقيع الاتفاقية فى إطار الحرص على التعاون مع القطاع الخاص فى مجال عصر واستخلاص الزيوت من بذور القطن، وتماشيا مع اشتراطات وزارة الزراعة بضرورة عصر البذور الناتجة داخل المحالج.
  • ونجحت الوزارة فى إتمام مشروع تحديث كامل بشركة الدلتا للصلب، ورفع طاقة مصنع حديد التسليح إلى 500 ألف طن بدلا من 250 ألف طن، بجانب رفع قدرة مصنع المسبوكات من ألف طن إلى 10 آلاف طن .
  • ومن المشروعات الجديدة أيضا مشروع فلنكات السكك الحديدية فى محافظة قنا والذى يجرى استيراد آلاته ومعداته من الخارج حاليا، حيث تم بالفعل فتح الاعتمادات المستندية لشراء معدات وآلات ومكونات المصنع الجديد من إيطاليا بتكلفة تصل إلى حوالى 10 ملايين دولار، وجارٍ تنفيذه .
  • وفى المحلة تواصل الشركة المختصة بإنشاء أكبر مصنع للغزل والنسيج فى العالم، أعمالها فى استكمال الإنشاءات بالمصنع المقام بشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى بتكلفة تصل لنحو 900 مليون جنيه، بعدما تعرضت أعمال تنفيذه لتأخير الفترة الماضية نتيجة جائحة كورونا، مما أدى إلى تأخير تسليم الأعمال الإنشائية بنهاية العام الحالى لمطلع العام المقبل، وسط متابعة مستمرة من الجهات المختصة.

لقد سعت الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة إلى الأخذ بنهج التنمية الشاملة وتعظيم مساهمة قطاع الأعمال العام فى زيادة الدخل القومى ووضع السياسات وإستصدار القوانين التى تحلق بيئة جاذبة للإستمار فى قظاع الاعمال بإعتبارة شريك مع مؤسسات الدولة فى تحقيق إستراتيجية التنميةا لشاملة.

خالص تحياتى / سهام عزالدين جبريل

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى