المحافظات

دور جامعة العريش فى تنمية الأمن الفكرى لدى طلابها فى رسالة ماجستير بتربية العريش

كتب فيصل ابو هاشم
حصلت الباحثة : ختام محمد نجيب عبدة على درجة الماجستير فى التربية من كلية التربية بجامعة العريش ( قسم أصول تربية ) ، وكانت تحت عنوان : ( دور جامعة العريش فى تنمية الأمن الفكرى لدى طلابها ” دراسة ميدانية ” ) ، وقد قررت اللجنة منح الباحثة درجة الماجستير في التربية ( تخصص أصول التربية ) بدرجة امتياز .. مع التوصية بطبع الرسالة على نفقة الجامعة وتداولها مع الجامعات والمراكز البحثية .
تكونت لجنة المناقشة والحكم من الأساتذة :
– الدكتور : حافظ فرج أحمد .. أستاذ أصول التربية بكلية البنات جامعة عين شمس .. مناقشاً ورئيسا .
– الدكتور : رفعت عمر عزوز .. أستاذ أصول التربية وعميد كلية التربية جامعة العريش .. مشرفاً وعضوا .
– الدكتور : محمد عبد الوهاب الصيرفى .. أستاذ أصول التربية المتفرغ بكلية التربية جامعة العريش مناقشاً وعضوا .
– الدكتور : أحمد فاروق الزميتى .. أستاذ أصول التربية المساعد ووكيل كلية التربية السابق بكلية التربية جامعة العريش مشرفا وعضوا .
وأوصت اللجنة الباحثة بتصميم مشروع بحثى تطبيقى لتطبيق نتائج الدراسة على طلاب جامعة العريش لما لها من قيمة علمية لتطبيق آليات التوعية الأمنية على الطلاب .
وأشارت الباحثة الى أن التربية نظام يتكامل ويتبادل التأثير والتأثر مع أنظمة اجتماعية أخرى كالنظام السياسي أو الاقتصادى أو الاجتماعى .. لذا كان من الضرورى العناية بمفاهيم مستجدة ظهرت على الساحة التربوية وفرضت نفسها بقوة مثل : الأمن الفكرى الذى يعد من أخطر التحديات التى تواجه مجتمعاتنا .
وأضافت أن الأمن عامة والأمن الفكرى خاصة أحد المتطلبات الأساسية للمجتمعات منذ القدم ، وهو من الحاجات الأساسية للفرد .. لأن الشعور به يحقق الطمأنينة النفسية ويسهم فى إحداث الاستقرار المنشود ، وأن هذا يستدعى الخطط المدروسة التى تحقق الوعى بأهميته وتعزيزه ، وأن المؤسسات التعليمية بمختلف مستوياتها من أهم الوسائل التى تساعد على ذلك من خلال غرس الأمن الفكرى فى مختلف مناهجها الدراسية لأنه يعد أسلوبًا وقائيًا يجنب المجتمع الكثير من الظواهر السلبية .
وأوضحت أنه نتيجة للتغيرات المتسارعة التى يعيشها العالم وقع شبابنا فى تشتت واضح فى الأهداف والغايات .. مما أدى إلى حدوث أزمة فكرية .. كما مرت محافظة شمال سيناء عقب الثورة بفترة من عدم الاستقرار الأمنى وشعور بعدم الأمان والخوف والفزع ، وظهور مجموعة من الجماعات التى تعتنق أفكارًا متطرفة وتروج لها تحت ستار الدين كالتكفيريين والجماعات التى تسمى نفسها بالإسلامية ، وساعد على ذلك أن محافظة شمال سيناء منطقة حدودية .. مما خلق حالة من عدم الأمان والخوف الداخلى والقلق المستمر لدى المجتمع وتأثير ذلك على حياتهم واستقرارهم النفسى .
وقد أجمعت البحوث والدراسات المختلفة وتحليلات الخبراء أن التهديدات الأمنية تنطلق من فكر منحرف ويدفع بعض الجماعات والأفراد إلى تبنى رؤى وتصورات ومعتقدات معينة تبرر لهم القيام بأعمال تهدد أمن المجتمع لتحقيق أهدافهم ، وأن المرحلة الجامعية هى إحدى المراحل الدراسية وتضم شريحةً عمريةً من الشباب تستحق الاهتمام .. حيث تتشكل فى هذه المرحلة التوجهات الفكرية والنظرة المستقبلية لديهم مما يستوجب الاهتمام والعناية الفكرية والنفسية بهذه الفئة وتنمية حسهم الأمني والأخذ بيدهم لما ينفع المجتمع .. مما يعوَّل على الجامعة الاضطلاع بمسئوليتها ورسم الخطة التوعوية والتربوية المحققة لأهدافها التعليمية والتربوية التى تسهم فى بناء شخصية الشباب .
وكان إنشاء جامعة العريش واستقلالها عن جامعة قناة السويس عام 2016 فى الفترة التى شهدت ظهور مجموعة من الجماعات التى تعتنق أفكارًا متطرفة وتروج لها تحت ستار الدين .. فظهرت الحاجة إلى تقويم دور الجامعة فى تنمية الأمن الفكرى لدى طلابها ، ومن هنا جاءت فكرة الدراسة ومحاولة وضع تصور مقترح لتعزيز هذا الدور .
وكان هدف الدراسة : تعريف دور الجامعة فى تعزيز مفهوم الأمن الفكرى لدى طلابها ، تعريف أهم متطلبات تحقيق الأمن الفكرى ، تقديم قائمة بأهم المفاهيم والمكونات المرتبطة بمفهوم الأمن الفكرى ، ابراز دور أعضاء هيئة التدريس لتفعيل الأمن الفكرى ، بيان دور المناهج الدراسية والأنشطة فى تحقيق الأمن الفكرى ، ووضع تصور مقترح يسهم بدرجة ما فى تنمية الأمن الفكرى لدى طلاب الجامعة .
وعرفت الدراسة الأمن الفكرى بأنه سلامة فكر الإنسان وعقله وفهمه من الانحراف والخروج عن الوسطية والاعتدال فى فهمه للأمور الدينية والسياسية .. كما عرِفته الباحثة إجرائيًا بأنه : تلك الآلية التى يمكن من خلالها تأمين كيان المجتمع الثقافى والفكرى من خلال تهيئة الظروف المناسبة لتعزيز المفاهيم والأفكار الأصيلة لدى طلاب الجامعات من خلال مواقف تعليمية حقيقية .
و توصلت نتائج الدراسة الميدانية إلى أن جامعة العريش تسهم بدرجة كبيرة فى تنمية الأمن الفكرى لدى طلابها من خلال أدور أعضاء هيئة التدريس والمناهج والمقررات الجامعية والأنشطة والإدارة الجامعية .
كما أكدت نتائج الدراسة الميدانية على وجود دور لجامعة العريش فى تنمية الأمن الفكرى لدى طلابها ، ويرجع ذلك إلى دعم الدولة لإنشاء جامعة العريش واستقلالها عن جامعة قناة السويس ، وحرص القيادة السياسية على توفير كافة أشكال الدعم لها لتصبح النواة الأساسية لقيادة حركة التنمية بمحافظة شمال سيناء.
وفي ضوء نتائج الدراسة الميدانية قدمت الباحثة تصورًا مقترحًا لدور جامعة العريش فى تنمية الأمن الفكرى لدى طلابها والتركيز على آليات تنفيذ هذا المقترح وما تشمله من عمليات التقويم والتعديل والتنفيذ والمتابعة .
وأشارت النتائج إلى توافر هذا الدور بنسبة كبيرة بالنسبة لمحاور التصور فيما يخص : أعضاء هيئة التدريس والمناهج والمقررات الجامعية والأنشطة الجامعية والإدارة الجامعية .
ولتفعيل التصور المقترح تُوصى الباحثة بوجود توجه واضح من الدولة وإيمان حقيقى بأهمية تفعيل الأمن الفكرى لطلاب الجامعات المصرية ، وأثر ذلك على جودة المنتج النهائى وهو الشباب المصرى ، زيادة ميزانية الجامعات المصرية لدعم توجهات ومتطلبات تفعيل منظومة الأمن الفكرى ، السعى نحو المزيد من استقلالية الجامعات ولامركزية القرارات ، دعم المؤتمرات والندوات وورش العمل حول الأمن الفكرى ، إجراء العديد من البحوث والدراسات الأكاديمية حول موضوع الأمن الفكرى وآليات تطبيقه بجميع المؤسسات التعليمية وعلى رأسها الجامعات ، والاستفادة من خبرات الجامعات العالمية فى مجال تفعيل وتنمية الأمن الفكرى ، وذلك عن طريق عقد شراكة أو توأمة معها .
وأكدت الباحثة فى رسالتها على دور التربية فى تدعيم قيم المواطنة ، وما يمكن أن تقوم به مؤسسات التعليم .. وخاصة الجامعات .. فى تدعيم قيم المواطنة ، والأساليب والاجراءات المتبعة لتحقيق ذلك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى