السياسة

القضاء الإدارى يلزم المحافظين بتدرج رسوم النظافة حسب ظروف المواطن الاقتصادية

أكدت محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية الدائرة الأولى بالبحيرة، برئاسة المستشار محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة، على حظر تجاوز المحافظين للحدود القصوى لرسوم النظافة، وأنهم ملزمون بتدرج رسوم النظافة من الحد الأدنى إلى الحد الأقصى حسب طبيعة المدن والقرى طبقا للظروف الاقتصادية والاجتماعية لكل وحدة من الوحدات بحسب الموقع الجغرافى. وقضت المحكمة برئاسة المستشار محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية المستشارين محمد فتحى ووائل المغاورى نائبى رئيس مجلس الدولة، بإلغاء قرار محافظ البحيرة رقم 29 لسنة 2012 فيما تضمنه فرض رسوم النظافة على المواطنين الخاضعين له إلغاء مجردا لوقوعه بالمخالفة للقانون رقم 10 لسنة 2005 فى شأن النظافة لفرضه الرسوم بالنسبة للمواطنين القاطنين فى الوحدات السكنية فى حدها الأقصى المقرر قانونا بالمخالفة لمبدأ التدرج الوارد بالقانون من الحد الأدنى إلى الحد الأقصى حسب طبيعة المدن والقرى وبالمخالفة للقيد الذى أورده القانون لسائر المحافظين من ضرورة مراعاة أن يكون مقدار رسم النظافة طبقا للظروف الاقتصادية والاجتماعية لكل وحدة من الوحدات بحسب الموقع الجغرافى لكل منها فلا يستوى الفقراء بالأغنياء فى القيام بأعباء رسوم النظافة، وهذا ما يقتضيه مبدأ العدالة الاجتماعية وألزمت المحافظ بإعادة تنظيم رسوم النظافة بمراعاة المبدأ الدستورى الخاص بالتزام الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية . وقضت المحكمة ببطلان مطالبة الجهة الإدارية للمواطن محمد إسماعيل أبو السعيد المحامى بسداد مبالغ كرسوم نظافة بفاتورة الكهرباء بما يجاوز مبلغ ثلاثة جنيهات على الوحدة السكنية التى يقيم بها بمركز ومدينة ادكو وبما يجاوز مبلغ عشرة جنيهات على مكتب المحاماه الخاص به بذات المدينة على نحو يجاوز الحدود القصوى التى نص عليها قرار محافظ البحيرة المشار إليه، وما يترتب على ذلك من آثار أخصها إلزام الجهة الإدارية بأن ترد للمدعى ما زاد عن تلك المبالغ وألزمتها المصروفات. أكدت المحكمة فى حيثياتها أنه لا يستوى الفقراء بالأغنياء فى القيام بأعباء رسوم النظافة وهذا ما يقتضيه مبدأ العدالة الاجتماعية وألزمت الحكومة برد أموال للوحدات السكنية ومكاتب المحامين زيادة عن الحد الأقصى، كما أكدت أنه ليس من العدالة استمرار المواطنين فى دفع تلك الرسوم دون أن تقوم المحليات بالتزامها ايضا بذاتها أو عن طريق شركات النظافة بإزالة المخلفات والقمامة وأن البيئة النظيفة شراكة بين الدولة والمواطن وهى المرآة التى تعكس واقع الشعوب وهى عنوان المجتمعات المتحضرة شريطة التزام المحافظين بالحدود التى قررها قانون النظافة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *