الأدب

بعد تحويلها لمسلسل تركى.. “بداية ونهاية” صراع ابنة نجيب محفوظ والجامعة الأمريكية

يبقى اسم الأديب العالمى نجيب محفوظ، واحدًا من الأسماء العربية الخالدة فى تاريخ الأدب العربى الحديث، ليس فقط بسبب حصوله على جائزة نوبل فى الآداب عام 1988م، لكن لقيمته الأدبية، وأسلوبه البديع فى تصويره للحارة المصرية وأدق تفاصيل الحياة اليومية بها، وهو ما يجعل أعماله مادة جيدة، لتحويلها إلى أعمال سينمائية وتليفزيونية، وهو ما حدث مؤخرًا مع روايته “بداية ونهاية”.

وأعلنت شركة تركية اعتزامها تقديم رواية الأديب العالمى نجيب محفوظ، التى صدرت عام 1949، إلى مسلسل تليفزيونى، على أن يتم معالجة النص الروائى ليتناسب مع المجتمع التركى.

ورواية “بداية ونهاية”، صدرت عام 1949، وهى مستوحاة من قصة حقيقية لأسرة كان يعرفها محفوظ، وتعالج حياة أسرة فقيرة تتكون من الأم وأبنائها الأربعة، وتعيش على راتب تقاعد الأب المتوفى، وكانت أولى روايات صاحب نوبل فى الآداب لعام 1988م، التى تتحول إلى عمل سينمائى، على يد المخرج الكبير صلاح أبو سيف، وبطولة فريد شوقى وعمر الشريف وأمينة رزق وسناء جميل.

كما اقتبس المخرج المكسيكى “أرتورو ريبيستين” فيلمًا يحمل نفس العنوان، عن رواية “نجيب محفوظ” ونجحت نسخته المكسيكية بجدارة، إذ حصل على 15 جائزة محلية ودولية، بطولة “برونو بشير”، و”لوثيا مونيوث”، و”لويس فيليب توبار”، و”بلانكا جيرا” والفيلم عرض للمرة الأولى فى سبتمبر 1993 بمهرجان سان سبستيان السينمائى الدولى بأسبانيا، وحصل على جائزته الكبرى كأفضل فيلم غير إسبانى ناطق بالإسبانية.

وترجم الرواية إلى الإنجليزية المترجم الكبير رمسيس عوض، عام 1985م، عن طريق قسم النشر بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، كما ترجمت إلى الإسبانية عام 1994، وترجمت إلى الألمانية عام 2002، وإلى الفرنسية عام 1996 بعنوان “يأتى الليل”.

ويبدو أن تحويل “بداية ونهاية” إلى مسلسل تركى بداية لصراع كبير بين أم كلثوم ابنة الأديب العالمى الراحل، وقسم النشر بالجامعة الأمريكية، وربما يكون نهاية لعقد الوكالة مع الجامعة الأمريكية بشأن ترجمة أعماله، وذلك بعدما خرجت الابنة الكبرى للأديب تعبر عن غضبها من موقف الجامعة الأمريكية بإبرامها تعاقد غير قانونى “على حد تعبيرها”، استغلال رواية “بداية ونهاية” فى مسلسل تركى بمشاركة ممثلين مصريين وعرب.

وأكدت “أم كلثوم” بأن الواقعة ليست الأولى من إدارة النشر بالجامعة، حيث سبقت وأبرمت عقودًا دون اختصاص لها، وهو ما دفعها لمقاطعة الجامعة، ورفع دعوى أمام المحكمة الاقتصادية، لإلغاء عقد الوكالة مع الجامعة، ضد تحويل الرواية سالفة الذكر إلى عمل تليفزيونى.

وأوضحت ابنة صاحب “الثلاثية” إنها فوجئت بقيام الجامعة الأمريكية، بتحويل مبلغ مالى على حساب الورثة، ما دعاها لسؤال الجامعة حول طبيعة تلك المبالغ، فقالوا إنهم وقعوا عقد تحويل الرواية إلى عمل درامي، ما دفعها إلى تحريك دعوى قضائية، ومقاطعة الجامعة ولم أحضر حفل تسليم جائزة نجيب محفوظ هذا العام اعتراضًا على سياسة السطو على الحقوق بدون الرجوع إلى الأسرة”.

وكانت صرحت مصادر مقربة من أسرة الأديب العالمى الراحل نجيب محفوظ، بأن السيدة أم كلثوم الابنة الكبرى لصاحب “بداية ونهاية” تفكر جديًا فى البحث عن بديل جديد للجامعة لترجمات والدها، حيث تعد دار نشر الجامعة الأمريكية، الناشر الرئيسى لأعمال نجيب محفوظ باللغة الإنجليزية لأكثر من 30 عامًا، والمالكة لحقوق نشر أكثر من 600 طبعة باللغات الأجنبية الأخرى لأعمال محفوظ، وتواظب سنويًا على إصدار الترجمة الإنجليزية للروايات الفائزة بجائزة نجيب محفوظ، وهى الجهة المانحة لجائزة أديب، التى أطلقت جائزة نجيب محفوظ للأدب عام 1996.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *